سلايدات

لجنة التّنسيق اللّبنانيّة – الكنديّة: لبنان بين تثبيت وقف إطلاق النّار واستعادة الدّولة نحو سيادةٍ مكتملة وسلامٍ مستدام!

رأت لجنة التّنسيق اللّبنانيّة – الكنديّة (CCLC) أنّ “وقف إطلاق النّار، مع أهمّيّته، لا يمكن أن يُختزل بكونه إجراءً تقنيًّا لاحتواء التّصعيد، بل يجب أن يُشكّل مدخلًا فعليًّا إلى معالجة جذور الأزمة البنيويّة التي يعاني منها لبنان وفي مقدّمها ازدواجيّة السّلطة وتآكل مرجعيّة الدّولة”. وبعد أن دانت الاعتداء على القوة الفرنسية العاملة ضمن قوّات “اليونيفيل” من “مجموعة خارجة عن القانون غير شرعيّة” والتحذير “من التمادي في هذه الجرائم المنظّمة” دعت “المجتمع الدولي وفي طليعته كندا، إلى “مساندة قرارات الدّولة اللّبنانيّة الرّامية إلى بسط سيادتها الكاملة على جميع أراضيها بقواها الذّاتيّة”، و “النّظر بإيجابيّةٍ إلى انطِلاق المباحثات التمهيديّة اللّبنانيّة – الإسرائيليّة الجارية برعايةٍ أميركيّة” في اتّجاه “مسار سلامٍ مستدامٍ بين لبنان وإسرائيل، يستند إلى المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون وقائمٍ على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وعلى ضمان أمنه الوطني”.

في مواكبةٍ للتطوّرات المتسارعة التي يشهدها لبنان، ولا سيّما إعلان وقف إطلاق النّار لمدّة عشرة أيّام اعتبارًا من 16 نيسان/أبريل 2026، بما يفتح نافذةً دقيقة لإعادة إطلاق المسارات السّياسيّة والدّبلوماسيّة، أصدرت لجنة التّنسيق اللّبنانيّة–الكنديّة (CCLC) التي تضم ممثلين عن المنظمات الأعضاء: أصدقاء كندا اللبنانيين (LFC)، الأحرار – كندا، الجامعة اللبنانيّة الثقافيّة في العالم – كندا (WLCU)، الكتائب اللبنانية – كندا (KLC) وليبانيز دياسبورا إكسشانج (LDX)، ومعهم  ملتقى التأثير المدني (CIH) بصفته المنظمة الاستشاريّة اللّبنانية للّجنة،  بيانا عممته في بيروت واوتاوا في توقيت موحد، وهنا نصه:

“إنّ لبنان يقف اليوم أمام لحظةٍ مفصليّة تتقاطع فيها التهدئة الميدانيّة مع إمكانيّة إعادة تثبيت منطق الدّولة، واستعادة القرار الوطني الحرّ، وترسيخ مفهوم السّيادة غير القابلة للتجزئة. على أنّ وقف إطلاق النّار، ومع أهمّيّته، لا يمكن أن يُختزل بكونه إجراءً تقنيًّا لاحتواء التّصعيد، بل يجب أن يُشكّل مدخلًا فعليًّا إلى معالجة جذور الأزمة البنيويّة التي يعاني منها لبنان، وفي مقدّمها ازدواجيّة السّلطة وتآكل مرجعيّة الدّولة، وإذ تدين اللّجنة الإعتداء على قوّات االيونيفيل من مجموعة خارجة عن القانون غير شرعيّة، تحذّر من التمادي في هذه الجرائم المنظّمة، داعيةً السّلطات اللّبنانيّة إلى تولّي مسؤولياتها في توقيف المتورطين وإنهاء حالة السّلاح غير الشّرعي.

وانطلاقًا من ذلك، تؤكّد لجنة التّنسيق اللّبنانيّة – الكنديّة (CCLC) على ما يلي:

1. إنّ دعم المجتمع الدّولي، وفي طليعته كندا، لا بُدَّ من أن يتركّز بوضوح على مساندة قرارات الدّولة اللّبنانيّة الرّامية إلى بسط سيادتها الكاملة على جميع أراضيها بقواها الذّاتيّة، تطبيقًا لأحكام الدّستور اللّبناني ومندرجات اتّفاق الطّائف، وتنفيذًا لقرارات مجلس الأمن الدّولي ذات الصّلة، ولا سيّما 1559، 1680، 1701، على أنّ السّيادة ليست شعارًا سياسيًّا، بل شرطًا تأسيسيًّا لقيام دولةٍ قابلةٍ للحياة، تملك وحدها حقّ القرار في الأمن والدّفاع والسّياسة الخارجيّة، بما يضع حدًّا لأيّ واقعٍ موازٍ أو مُقوِّضٍ للشّرعيّة. من هنا تدعو اللّجنة الدّولة اللّبنانيّة إلى ترجمة التزاماتها في هذا السّياق ضمن مقاربةٍ مؤسّساتيّة واضحة، قائمة على المساءلة والشفافيّة.

2. النّظر بإيجابيّةٍ إلى انطِلاق المباحثات التمهيديّة اللّبنانيّة–الإسرائيليّة الجارية برعايةٍ أميركيّة، آمِلةً أن تتبلور في اتّجاه مسار سلامٍ مستدامٍ بين لبنان وإسرائيل، مسارٍ قائمٍ على احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وعلى ضمان أمنه الوطني ضمن إطار الشّرعيّة الدّوليّة. وتعتبر اللّجنة أنّ أيّ مسارٍ من هذا النّوع يجب أن يستند إلى المبادرة التي أطلقها رئيس الجمهوريّة العماد جوزاف عون مرفودًا بتنفيذ قرارات الحكومة اللّبنانيّة السّياديّة برئاسة القاضي د. نوّاف سلام، والتي أقرّت في 5 و 7 آب 2025، و 2 آذار 2026، بما تعبّر عن أولويّة سيادة الدّولة، وحصريّة السّلاح وقرار السّلم والحرب بيدها.

3. إنّ تحقيق سلامٍ مستدامٍ لا ينفصل عن إعادة بناء الدّولة الدّستوريّة في لبنان، دولة المؤسّسات، وسيادة القانون، واستقلال القضاء، والمساءلة الدّيموقراطيّة. فالتّهدئة الحدوديّة، مهما كان جوهرها، تبقى هشّةً ما لم تُواكب بإصلاحاتٍ بنيويّة تُعيد تنظيم الحياة العامّة تحت سقف الشّرعيّة، وتستعيد ثقة المواطنين بالدّولة.

في هذا السّياق، تتوجّه اللّجنة بالشّكر إلى كندا على دعمها المستمرّ للبنان، والذي تجسّد أخيرًا بتقديم 37.7 مليون دولار كمساعدات إنسانيّة موجّهة لتلبية الاحتياجات الأساسيّة للنّازحين، بما يعكس التزامًا ثابتًا بمساندة لبنان في مواجهة التحدّيات الإنسانيّة والاجتماعيّة. كما تُثمّن اللّجنة المواقف الكنديّة الدّاعية إلى حماية المدنيّين وتعزيز الاستقرار، بوصفها عنصرًا أساسيًّا في دعم مقاربةٍ متكاملة توازِنُ بين البعد الإنساني والحلّ السّياسي. وتدعو اللّجنة الحكومة الكنديّة إلى تعزيز انخراطها في دعم لبنان، عبر مساندة المؤسّسات الشّرعيّة، وتشجيع المسارات الدّبلوماسيّة التي تفضي إلى سلامٍ عادلٍ ومستدام، بما يعزّز الأمن والاستقرار الإقليمي والدّولي.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى