
استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، رئيس “مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان” السفير السابق إدوارد غابريال، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان المنطقة وآخر المستجدات السياسية.
كما استقبل رئيس المجلس رئيس لجنة التربية والتعليم العالي النائب حسن مراد، حيث تم عرض للتطورات على ضوء مواصلة اسرائيل انتهاكاتها لوقف إطلاق النار، إضافة لشؤون وطنية وتشريعية.
بعد اللقاء، تحدث النائب مراد: “تشرفنا اليوم بلقاء دولة رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري. والجلسة مع دولة الرئيس دائما مثمرة وقد أكدنا سويا على جملة من الثوابت الوطنية في هذه المرحلة الدقيقة لاسيما بعد سريان وقف إطلاق النار وضرورة البناء عليه لحماية الاستقرار الداخلي. وإننا من على هذا المنبر نشيد بالدور الذي لعبه دولة الرئيس في تثبيت وقف إطلاق النار ونشدد على أهمية تحصين هذا الإنجاز ومنع أي خروق أو توتر”.
أضاف: “في هذا الإطار ،لا يمكننا إلا أن نتوجه بالشكر والتحية للمملكة العربية السعودية على الجهد الفعال الذي ساهم في تكريس وقف إطلاق النار، إضافة إلى كل الدول الصديقة التي ساهمت فعلا بحقن دماء اللبنانيين دون استثناء، كما نؤكد أن الخلافات السياسية القائمة بين الخيارات المختلفة يجب أن تبقى ضمن الأطر الدستورية ويجب الا تنعكس سلبا على الاستقرار أو على عمل المؤسسات”.
وتابع مراد: “ومن على هذا المنبر، نعتبر أننا أبناء وبناة دولة المؤسسات في هذا البلد، وحرصون على وحدة هذه المؤسسات وتقدمها وخاصة في هذه الظروف العصيبة ، ونعتبر أن المس بها وبوحدتها أو تعطيلها يعرض البلاد لمخاطر لا يحمد عقباها وبكل وضوح نعتبر أن دولة الرئيس نبيه بري يشكل صمام أمان في هذه المرحلة لما له من دور أساسي في إدارة أي حوار وتدوير الزوايا بين مختلف القوى السياسية”.
وشدد مراد على “أن الوحدة الوطنية تبقى فوق كل اعتبار وأن أي خطاب تصعيدي أو طائفي مرفوض، خصوصا في هذه الظروف الحساسة ونؤكد التمسك الكامل باتفاق الطائف كمرجعية دستورية جامعة وضرورة تطبيقه كاملا بعيدا عن أي انتقائية”.
وأعاد النائب مراد التأكيد “على أولوية الحفاظ على السلم الأهلي ونبذ الفتنة بكل أشكالها، والعمل على تحصين المجتمع من أي انقسامات”، مجددا الدعوة إلى “لقاء للقيادات الروحية الإسلامية يعقد في دار الفتوى لتكريس الوحدة ، كما نشدد على أهمية انتظام عمل المؤسسات الدستورية واستمرار الإنتاجية التشريعية ما يخدم المواطنين بعيدا عن التعطيل، ونؤكد ان الحوار يبقى السبيل وحيد لمعالجة كافة الخلافات وندعم أي مبادرة يقودها دولة الرئيس بري لجمع الأطراف على طاولة واحدة”.
وأكد “موقفنا الواضح برفض المفاوضات المباشرة مع العدو وضرورة الاستعاضة عنها بالتفاوض غير المباشر لأنه محل إجماع من اللبنانيين يكون الهدف منه وقف الاعتداءات الصهيونية وانسحاب كامل، من كل الأراضي اللبنانية برا وبحرا وعودة الأسرى وحماية سيادة لبنان ووحدته وأمنه واستقراره، وأن الحل لا يكون ألا بالعودة لاتفاقية الهدنة عام 1949، كما أن اي دعوة لسلام مزعوم لا يمكن القبول به إلا في إطار مبادرة السلام العربية التي صدرت في قمة بيروت. وأكدت عليها قمة الرياض”.
وأكد “ضرورة إطلاق ورشة وطنية ودولية شاملة لإعادة الإعمار، لا سيما في المناطق المتضررة بما يعيد الحياة الطبيعية ويعزز صمود المواطنين”، معتبرا “أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملا بين الجهود السياسية والوطنية وتغليب لغة التهدئة والمسؤولية بما يحفظ لبنان واستقراره”.
ومن زوار الرئيس بري، السفير الفرنسي لدى لبنان هيرفيه ماغرو حيث تم البحث في تطورات الاوضاع والمستجدات السياسية والميدانية والعلاقات الثنائية بين لبنان وفرنسا.




