
في ظل استمرار التصعيد الميداني، حذّرت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي من استهداف متواصل للمؤسسات التربوية، معتبرة أن ما يجري يشكّل انتهاكًا صارخًا لحق التعليم وللقوانين الدولية.
وأشارت كرامي، في بيان، إلى أن “إسرائيل تواصل ارتكاب اعتداءاتها بحق المؤسسات التربوية والمهنية والرياضية”، مؤكدة أن هذه الانتهاكات تضاف إلى ما يتعرض له المدنيون، في وقت تتحرك فيه المحاكم الجنائية الدولية لملاحقة الاعتداءات على المؤسسات التعليمية في مناطق النزاع.
ولفتت إلى أن الجيش الإسرائيلي أقدم على تفخيخ وتفجير معهد شهداء الخيام الفني الواقع عند المدخل الجنوبي للبلدة، ما أدى إلى تدميره بالكامل خلال ساعات الليل، وإخفاء معالمه بشكل كامل.
وأضافت أن ثانوية الخيام الرسمية في الحي الشمالي من البلدة دُمّرت في بداية الحرب، كما طال التدمير مدرسة علي حسين عبدالله المتوسطة الرسمية في وسط الخيام.
وشدّدت كرامي على “شجبها واستنكارها الشديدين لهذا التفجير السافر لمجمع تربوي ومهني خالٍ من أي وجود عسكري أو مدني”، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل.
كما ناشدت الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومنظمات الأمم المتحدة والدول المؤثرة، العمل على تحييد المدنيين والمؤسسات التربوية، في ظل استمرار سقوط الضحايا.
وأكدت أن “أماكن التعليم يجب أن تبقى مساحات آمنة مخصصة للعلم والمعرفة”، رافعة الصوت لوقف ما وصفته بـ”المسلسل الهمجي”، والحفاظ على ما تبقى من المؤسسات، لا سيما في ظل خطة الوزارة لضمان استمرارية التعليم رغم الظروف الصعبة.
تأتي هذه التطورات في سياق تصاعد العمليات العسكرية في الجنوب، حيث تتعرض البنى التحتية، بما فيها المؤسسات التعليمية، لأضرار متكررة.
ويُعد استهداف المدارس والمعاهد في مناطق النزاع من القضايا التي تحظى بمتابعة دولية، إذ تنص القوانين الدولية على ضرورة حماية المؤسسات التعليمية والمدنيين خلال الحروب.
وفي لبنان، تسعى وزارة التربية إلى الحفاظ على استمرارية التعليم، رغم الأضرار الواسعة التي لحقت بعدد من المدارس، وسط تحديات لوجستية وأمنية متزايدة.




