سلايدات

فواتير بلا خدمة… سكان بيروت يواجهون أزمة مياه مزمنة

في ظلّ الأزمة الخدمية المتفاقمة التي يعيشها اللبنانيون، تعود أزمة المياه في بيروت لتفتح بابًا جديدًا من التساؤلات حول واقع الإدارة والجباية مقابل الخدمة الفعلية، في مشهد بات يتكرّر مع مؤسسات يُفترض أنها تُعنى بأبسط حقوق المواطنين.

ففي منطقة الحمراء وسواها من أحياء بيروت، يعبّر عدد من السكان عن استيائهم من استمرار مصلحة مياه بيروت بفرض رسوم اشتراكات سنوية وفواتير مرتفعة، تصل في بعض الحالات إلى مئات الدولارات على مبانٍ لم تحصل على المياه بشكل فعلي أو منتظم منذ سنوات.

وبحسب معلومات فإنّ غياب التغذية المائية يدفع السكان إلى الاعتماد اليومي على صهاريج المياه لتأمين حاجاتهم الأساسية، في ظل كلفة إضافية تُثقل كاهلهم، سواء في الصيف أو الشتاء، حيث تتحوّل الطرقات أحيانًا إلى نقاط ازدحام دائمة بسبب حركة الصهاريج.

وعند سؤال السكان المعنيين حول أسباب الانقطاع، غالبًا ما تكون الإجابة مرتبطة بواقع الكهرباء أو الأعطال التقنية، من دون تقديم حلول جذرية أو خطة واضحة لتحسين التغذية أو انتظام الضخ.

هذا الواقع يطرح علامات استفهام واسعة حول آلية احتساب الفواتير وربطها الفعلي بالخدمة المقدّمة، في وقت يرى فيه كثيرون أنّ الفجوة بين الجباية والخدمة تتسع، وسط غياب أي معالجات ملموسة تعيد الثقة إلى قطاع يُعدّ من أكثر القطاعات حساسية في الحياة اليومية.

وفي المحصلة، تبقى أزمة المياه في بيروت جزءًا من أزمة بنيوية أوسع تطال البنى التحتية والإدارة العامة، حيث يدفع المواطن مرةً ثمن الاشتراك، ومرةً أخرى ثمن غياب الخدمة نفسها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى