سلايدات

الحزب لن يسلم رأسه والرهان على أمر ايراني لقبوله المفاوضات

كتب يوسف فارس في المركزية:

 تؤكد إسرائيل ان التوغل البري مستمر في جنوب لبنان رغم الهدنة المعلنة والممددة، وسيمتد الى 10 كيلومترات حدا اقصى وهي المسافة التي قطعتها قواتها بالفعل على محورين .  وتشير الى ان لا انسحاب لجيشها قبل انشاء شريط حدودي او منطقة عازلة على الحدود تشبه الى حد بعيد المنطقة التي كانت قائمة قبل تحرير الجنوب العام 2000 .

وترسم التسريبات الإسرائيلية حدودا للعملية العسكرية في العمق اللبناني، اذ نقلت هارتس ان خط تموضع القوات يشمل قرى لبنانية على بعد 10 كلم من الحدود .  وتقول ان قوات الجيش المتوغلة في جنوب لبنان لا تعتزم التراجع، كما التقدم راهنا، على رغم ان القيادة الشمالية للجيش ما تزال على استعداد لحشد المزيد من قواتها في جنوب لبنان . وتشير الى ان إسرائيل تخطط لاعادة انتاج الشريط الحدودي الذي كان قائما قبل انسحابها من الجنوب العام 2000 بالعمق الذي يشبه المسافة الجغرافية التي كانت محتلة سابقا، وهو لا يعني انه ثابت كونه خاضع للتضاريس اذ قد يتوسع الى اكثر من ذلك في بعض النقاط او ينحسر في أخرى، لكنها تعرب عن قناعتها بأن هذه الخطة تشبه الشريط الحدودي السابق . علما ان هذه المسافة الجغرافية من شأنها ان تبعد خطر الصواريخ المباشرة والموجهة التي يطلقها حزب الله عن المستوطنات الشمالية .

العميد الركن الطيار المتقاعد بسام ياسين يقول لـ “المركزية ” ان إسرائيل لم تجد رغم محاولاتها اي مجموعة لبنانية في القرى الصامدة تتعاون معها، بغية إقامة شريط حدودي مماثل للذي كان قائما سابقاً وترأسه سعد حداد وانطوان لحد، لذا عمدت الى تنفيذ استراتيجية بديلة تقضي بإقامة منطقة عازلة مدمرة القرى والمنازل بعمق يزيد على العشرة كيلومترات بذريعة ابعاد حزب الله عن مستوطنات شمالها واستطلاع وكشف أي تسلل لعناصره باتجاهها . من هنا جاءت موافقتها على وقف اطلاق النار بناء للتدخلات الأميركية والإقليمية. علما ان الحزب بدوره توقف عن مهاجمة قواتها المتوغلة في الخيام وبنت جبيل بعد تطمينات تلقاها . البعض ما زال يراهن على نتائج الجولة الثانية من المفاوضات الأميركية – الإيرانية التي مددت وقف النار ثلاثة اسابيع، علها تنسحب اكثر على لبنان وتوعز طهران للحزب بإنهاء القتال والقبول بالمفاوضات التي تخوضها الدولة . في رأيي هو لم يلتزم الا بعدما بادرت إسرائيل الى وقف استهدافها لبيروت وضاحيتها، لقناعة انه يدافع عن ارضه ومنازله . علما انه رفض منذ البداية رغم فداحة الخسارة التي تكبدها القبول بمبدأ التفاوض الذي ذهبت اليه الدولة ولا حتى بوقف النار المطروح، قبل ان تصله تطمينات لان رأسه ” في الدق”، وهو ما تطلبه إسرائيل بالسلم والحرب على حد سواء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى