سلايداتمحليات

تحركات دولية وداخلية لاحتواء التصعيد… هل تصمد الهدنة بين لبنان وإسرائيل؟!

في ظلّ مساعٍ دولية حثيثة لاحتواء التصعيد على الحدود الجنوبية، تتكثّف التحركات الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وسط مخاوف متزايدة من انهيار الهدنة الهشّة، بحسب ما ذكره موقع “هنا لبنان”.

وتأتي هذه الجهود في وقتٍ تتشابك فيه الاعتبارات الميدانية مع الضغوط السياسية الإقليمية والدولية، ما يجعل أي خرق ميداني قابلًا للتطور إلى مواجهة أوسع تهدد الاستقرار في المنطقة بأسرها.

وتتكثّف هذه الاتصالات الدبلوماسية لتطويق التصعيد الكبير في جنوب لبنان، على وقع اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لـ”حزب الله” بـ”تقويض الهدنة”، فيما توعّد “حزب الله” بالرد على أي خرق، مشيرًا في بيان إلى “أننا حاضرون وجاهزون للدفاع عن أرضنا وشعبنا، وهو حق تكفله المواثيق الدولية”.

وبدأت المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة لدى لبنان، جينين هينيس بلاسخارت، الأحد، زيارةً رسميةً إلى تل أبيب حيث من المقرر أن تلتقي خلالها كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وأفاد مكتبها الإعلامي بأن المحادثات “ستتمحور حول الفرص المتاحة لتثبيت وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق نحو استقرار دائم في لبنان وشمال إسرائيل”.

ولا تحمل بلاسخارت إلى تل أبيب أي مبادرة لبنانية جديدة، بالنظر إلى وجود الآلية القائمة التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وهي الهدنة الممدّدة ثلاثة أسابيع، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للتحركات. وأشارت المصادر في لصحيفة “الشرق الأوسط” إلى أن التطورات الأخيرة يومي السبت والأحد، “استدعت تحركات لخفض التصعيد، وإعادة تثبيت الهدنة في الجنوب” في ضوء ما وصفته بـ”التصعيد الخطير” في الجنوب.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “حزب الله”، بـ”تقويض” اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بانتهاكه منذ سريانه قبل أقل من أسبوعين.

وقال نتنياهو في مستهل الاجتماع الأسبوعي للحكومة: “يجب أن يكون مفهومًا أن انتهاكات “حزب الله” تقوّض وقف إطلاق النار”.

وأضاف: “نحن نعمل بقوة وفق الترتيبات المتفق عليها مع الولايات المتحدة، وبالمناسبة أيضًا مع لبنان”، مشيرًا إلى أن ذلك “يعني حرية العمل، ليس فقط للرد على الهجمات، وهو أمر بديهي، بل أيضًا لإحباط التهديدات الفورية وحتى التهديدات الناشئة”.

وقد حرصت المصادر الأمنية والإعلامية الإسرائيلية على شرح تعليمات نتنياهو قائلة إن “الغارات محدودة في الجنوب فقط ولا هجمات في بيروت أو في العمق اللبناني مضيفةً أن الجيش الإسرائيلي يواصل هجماته بالطريقة نفسها”.

وعليه يترقّب لبنان ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة المقبلة من جهد دبلوماسي دولي وإقليمي، في وقت تعمل فيه بعض الدول الصديقة على محاولة نقل وجهة النظر اللبنانية إلى الجانب الأميركي عبر أكثر من خط.

الحزب يفتح حربًا على الدولة

وعلمت صحيفة “نداء الوطن” أن الرئيس جوزاف عون أجرى طوال نهار أمس اتصالات بواشنطن من أجل متابعة الوضع الميداني في الجنوب ولجم التصعيد العسكري، وقد وعده الأميركيون بمتابعة الملف. وارتفع منسوب المخاوف لدى الدولة من انفجار الهدنة خصوصًا بعد التصعيد الإسرائيلي وبيان “حزب الله” الذي وصفته مصادر متابعة بأنه ليس فتح حرب على إسرائيل بل إن “الحزب” فتح الحرب على الدولة اللبنانية أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى