سلايدات

هذا ما ينتظر لبنان إذا أخذ بطلب “الحزب” وأوقف المفاوضات!

كتبت لارا يزبك في نداء الوطن:
بدل أن تخجل عصابة “حزب اللّه” ممّا اقترفته أيديها بحق لبنان واللبنانيين، ومِن نتائج حروب إسنادها وثأرِها المزعوم لخامنئي وغيره، والتي تُختصَر باحتلالٍ إسرائيليّ لعشرات الكيلومترات جنوبًا وبمئات الضحايا والجرحى والمشرّدين وبخسائر اقتصادية بملايين الدولارات، هي تملك وقاحة تسمية هذه الكوارث “انتصارًا وكرامة”، ووقاحة انتقاد خيارات لبنان الرسميّ… ففي رأي الميليشيا، مفاوضات الدولة اللبنانية المباشرة مع إسرائيل، لوقف النار وتحرير الأرض ومحاولة “تنظيف” ما فعله “الحزب”، خيانة واستسلام وخطيئة. وعلى مدار الساعة، قيادات “الحزب” وإعلامه على عبارة واحدة: أوقفوا هذه المفاوضات وعودوا عن خطيئتكم.

بديل المفاوضات

لكن هل يعلم “الحزب” ما هو السيناريو الذي سيعيشه لبنان إذا أخذت الدولة بهذا المطلب؟ تسأل مصادر سياسية سيادية عبر “نداء الوطن”. فلنتخيّل أن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قرّر اليوم وقف المفاوضات… في غضون ساعات، سيحصل تواصل بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، يبلغه فيه الأول أن بيروت خضعت “للحزب” وأنها لا تريد التفاوض أو تريده غيرَ مباشر، الأمر المرفوض إسرائيليًا… وسيسأله “هل يجب أن نبقى، والحال هذه، نراعي اللبنانيين؟ وهل يجب أن يستمرّ جيشي بحصر عملياته في الخط الأصفر؟”. وسيقول نتنياهو لترامب “التزمنا بالضوابط التي طلبتها عسكريًا وأعلنّا وقفًا للنار ومنحنا لبنان فرصة للتفاوض، شرط لجم “حزب اللّه”، لكنه فوّتها وفضّل مسايرة “الحزب”. فهل يمكن أن ندفن هذه الهدنة التي لم تعرف بيروت الاستفادة منها؟”.

السيناريو “المجنون”

جواب ترامب سيكون إيجابيًا، وإن لم يكن كذلك، فإن نتنياهو سيفتح “على حسابه” ويعود للحرب الشاملة، تتابع المصادر. عندها، وقف النار سيسقط نهائيًا. القصف سيتجدّد، إنذارات الإخلاء أيضًا، الضرب سيعود إلى بيروت ومحيطها وإلى كلّ منطقة يرصد فيها الإسرائيلي عنصرًا من “الحزب” أو من الحرس الثوري الإيراني. سيتجدّد النزوح أيضًا، وسيتوسّع الاحتلال جنوبًا، كما يتوسّع في كلّ مرة يعتبر فيها “الحزب” أن الخيار العسكري هو الحلّ… والأخطر، أن التمييز بين “لبنان – الدولة” و “الحزب”، والذي تحدّث عنه وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو أمس، قد يسقط أيضًا، وقد تصبح المرافق اللبنانية، المحيّدة حتى الأمس القريب عن نيران الآلة العسكرية الإسرائيلية، أهدافًا مشروعة لتل أبيب. وقد حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الإثنين، الحكومة اللبنانية من أنها إذا بقيت “في ظلّ “حزب الله”، فستندلع نار تحرق أرز لبنان”.

هذا هو السيناريو “المجنون” الذي يريده “الحزب المجنون”، مِن الدولة، أن تأخذ لبنان إليه. والمؤسف، أنه يعلم مسبقًا أن هذا هو البديل مِن المفاوضات المباشرة التي كنّا بغنى عنها لولا مغامراته وولاؤه الأعمى لإيران، لكنه رغم ذلك، يصرّ على مطلبه هذا، فقط من أجل إعادة ورقة لبنان إلى جعبة طهران.

قيادة عاقلة

لكن لحسن الحظ، تضيف المصادر، أن على رأس الجمهورية والحكومة، رجالا شجعان حكماء عقلاء، يعرفون الحقيقة والصّواب، ولا تخيفهم تهديدات أو أصابع مرفوعة، سيقودون البلاد والعباد، وبيئة “حزب اللّه” ضمنًا، إلى برّ الأمان ويمنعون تجدّدَ المذبحة بحق اللبنانيين، خاصة أن المؤشرات الصادرة عن الولايات المتحدة الأميركية وعن إسرائيل حتى، مشجّعة، وتدلّ على أن خيار التفاوض سيُفضي، في نهاية المطاف، إلى تحرير الأرض، إذ قال روبيو إن “إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان”، بينما أكد نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر أمس أنه “إذا تمّ تفكيك البنى التحتية لـ “حزب اللّه” في جنوب لبنان، فلن تكون هناك ضرورة لوجودنا العسكري فيه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى