
وأشار إلى أنه “عندما يتحدث الأميركي، فإنّ البعض في لبنان لا يعلّقون بأي كلمة لا سيما لناحية الاتفاق الذي أبرم مؤخراً فيما يتعلق بإتفاق وقف النار، والذي يعطي الحق للإسرائيلي بحرية الحركة والقتل والاغتيال، فيما لبنان وافق على ذلك بحسب ما سمعنا، متسائلاً، متى وافق لبنان على ذلك، ومتى اجتمع مجلس الوزراء وعُرض هذا القرار على الحكومة واتخذت فيه رأياً أو أبدت إزاءه موقفاً، ثم يقولون إن هذا الاتفاق كما اتفاق 27 تشرين ثاني 2024، ولكن هذا أبداً ليس صحيحاً، وهذا عيب وعار وخزي، فإن كانوا يدرون فتلك مصيبة، وإن كانوا لا يدرون فالمصيبة أعظم”.
وشدد على أننا “لم نتنطح ونتبارى للدفاع عن لبنان، او طلبنا من الجيش أن يجلس جانباً، بل إن وجود المقاومة كان بسبب الفراغ الذي كان ومازال موجوداً في لبنان، لأن هذا البلد أسس على عقيدة تافهة وفارغة من أي معنى تكمن في عبارة أن قوة لبنان في ضعفه”.
ولفت إلى أنه “في السابق كانوا يتحدثون عن سياسة الغموض البنّاء، ولكن سلطتنا اليوم تعتمد بالحرف سياسة الغموض الهدّام، فعندما تكون هناك قرارات تأتي من الغرب وبالتحديد من الولايات المتحدة الأميركية، فهم يصمتون صمت أهل القبور، وإذا نطقوا، فإنهم ينطقون بالموافقة على ما جاء في المذكّرة الأميركية، وهذا قمة الانحلال الوطني، وهذا يطرح علامات استفهام وتعجب على حس المسؤولية لدى هؤلاء، لأنهم عندما يذهبون بعيداً في مراعاة الأميركي، فإننا لا نستطيع أن نراهم إلاّ تابعين ومحلاً للإملاءات وللوصاية الأميركية، مؤكداً أن هذا البلد بفضل أبنائه المجاهدين من كل الطوائف الروحية، ذكوراً وإناثاً، كباراً وصغاراً، سيبقى بلد المقاومة والشرفاء والأحرار”.
وختم الموسوي مؤكداً أنه “سيأتي الوعد الصادق، وسنرفع إن شاء الله رايات النصر الخفاقة في كل قرى الجنوب المحتل، فلقد أطلق أميننا العام وعده الصادق بأنه لن يبقى شبراً من الأراضي اللبنانية تحت الإحتلال مهما طال الزمن أو قصُر، ونحن سنبقى دائماً على عهد الوفاء والولاء لدماء هؤلاء الشهداء الذين قدموا أغلى ما يمكن، وضحوا بأغلى ما عندهم، لينالوا ليس الجنة فحسب، وإنما الأعظم من ذلك بكثير”.


