عاجل

“ألفا” و”لبنان ما بينقطِع”: رسالة أمل في زمن اللايقين!

يحمل الفيلم القصير الذي أطلقته شركة ألفا عبر منصاتها الرقمية بعنوان “لبنان ما بينقطِع” رسالة وجدانية واضحة تقوم على إعادة صياغة السردية السائدة حول لبنان، عبر الانتقال من خطاب الانهيار الدائم إلى خطاب البقاء والاستمرارية. فالفيلم يبدأ باعتراف صريح بحجم الأزمات التي يعيشها اللبنانيون، من الانهيار الاقتصادي إلى العتمة والهجرة والخسارات اليومية المتراكمة، من دون محاولة إنكار الواقع أو تجميله. وهذه النقطة تحديداً تمنح الرسالة صدقية أكبر، لأنها تنطلق من معاناة حقيقية يختبرها اللبنانيون يومياً.

إلا أن أهمية الفيديو تكمن في أنه لا يتوقف عند توصيف الأزمة، بل يسعى إلى قلب المعادلة النفسية التي فرضتها سنوات الانهيار، عبر الانتقال من صورة لبنان المتعب إلى صورة لبنان القادر على النهوض. تشكّل عبارة “لبنان بيرجع” جوهر الرسالة، إذ تربط التعافي بعناصر اجتماعية وإنسانية بسيطة لكنها عميقة الدلالة: ضحكة الناس، تعب الأمهات، صمود الآباء، والقدرة الجماعية على الاستمرار رغم الخسارات.

يبرز في النص استخدام مدروس للرمزية المرتبطة بـ”الجذور”، وهي من أكثر المفردات تأثيراً في الوعي اللبناني، لأنها تتصل مباشرة بفكرة البقاء في الأرض والتمسك بالهوية في مواجهة موجات الهجرة والانهيار. حين يقول الفيديو إن “الجذور ما بتنقطع”، فهو يطرح موقفاً واضحاً ضد ثقافة الاستسلام، ويعيد الاعتبار لفكرة البقاء وإعادة البناء.

إعلامياً، ينجح الفيديو في التقاط المزاج اللبناني الحالي، حيث تتعايش مشاعر الإحباط مع رغبة دفينة في استعادة الحياة الطبيعية. وهو يقدم خطاباً إيجابياً من دون الوقوع في الإنكار أو المبالغة، ما يجعله قريباً من الناس وأكثر قدرة على التأثير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى