سلايداتمحليات

النائب الياس حنكش: “الحزب” يريد الانتحار وأخذ اللبنانيين معه وهذا غير القبول

 أطلق النائب في حزب الكتائب اللبنانية إلياس حنكش سلسلة مواقف سياسية حادة قال فيها “على حزب الله أن يتحوّل إلى حزب سياسي، وإمّا ستكون هناك مواجهة بين القوى الأمنية، الجيش اللبناني وبين حزب الله الذي أصبح منظمة خارجة عن القانون”. عبر منصة “The Happy Hour Show”، تناول فيها مستقبل لبنان، العلاقة مع حزب الله، واحتمالات الانتقال من حالة الحرب إلى الاستقرار، معتبراً أنّ البلاد أمام “فرصة تاريخية” يجب عدم تفويتها.

ورأى حنكش أنّ الاهتمام الدولي الحالي بلبنان يشكّل مؤشراً أساسياً على حجم التحولات التي تشهدها المنطقة، قائلاً إن “رئيس الولايات المتحدة عقد مؤتمراً صحفياً استمر 23 دقيقة خصّصه للبنان وأجّل مؤتمره الموجّه للشعب الأميركي”، معتبراً أنّ “لبنان اليوم يحظى باهتمام دولي، وهذه فرصة يجب الاستفادة منها بما يخدم مصلحة الدولة اللبنانية”.

وفي مقاربة لملف الصراع مع إسرائيل، شدّد حنكش على ضرورة الانتقال نحو “الاستقرار والهدنة الدائمة”، معتبراً أنّ النقاش حول السلام أو التطبيع أو المسارات العربية اللاحقة يبقى تفصيلاً أمام أولوية “الخروج من حالة الحرب الدائمة”. وأضاف أنّ “لا حرب تستمر إلى الأبد”، مستشهداً بالتجربة الأوروبية، حيث “كانت فرنسا وألمانيا أكبر عدوين، وأصبحتا اليوم العمود الفقري للسوق الأوروبية المشتركة”.

كما اتهم الحزب بجرّ اللبنانيين إلى خيارات مدمّرة، قائلاً إن “المشكلة مع حزب الله أنّه يريد الانتحار وأخذ اللبنانيين معه، وهذا أمر لا يمكن القبول به”. واعتبر أنّ “الغالبية الساحقة من اللبنانيين ترفض استمرار الواقع الحالي”، مضيفاً: “لا يمكننا التعايش مع حزب الله طالما أنّه يحتفظ بسلاحه”.

وأكد حنكش أنّ جوهر الأزمة مع الحزب “ليس طائفياً”، قائلاً: “مشكلتنا مع حزب الله ليست لأنه شيعي، بالعكس، بل لأنه لا يشبه فكرة لبنان”، معتبراً أنّ الخلاف يرتبط بـ”العقيدة والانفصال عن الهوية اللبنانية”.

وفي هذا السياق، قارن بين “ثقافتين داخل البلد الواحد”، قائلاً إنّ “هناك من ينشد النشيد الوطني اللبناني قبل الدخول إلى الصف، وهناك من ينشد للخميني”، مضيفاً أنّ هناك أيضاً “من يحترم القانون وينتظر دوره في النافعة، مقابل من يسير بلا لوحات سيارات أو يحتفل عبر إطلاق النار وإيذاء الآخرين”.

وعلى المستوى الحزبي، شدّد حنكش على أنّه “خادم للمصلحة العامة ولفكرة حزب الكتائب”، معتبراً أنّ الحزب “يقوم على التعايش والانفتاح والتقدّم”، وأن “الانفتاح على الآخر جزء أساسي من قناعات الكتائب”.

كما تطرّق إلى العلاقة السياسية مع حزب “القوات اللبنانية”، مشيراً إلى أنّ البعض ينظر إلى الحزبين كأنهما “ثنائي سياسي”، إلا أنّ ما يميّز الكتائب، بحسب قوله، هو “الثبات في المواقف”، مضيفاً أنّ الحزب “نادراً ما غيّر تموضعه السياسي”.

واستعاد حنكش مقولة الوزير الشهيد بيار الجميل “النوعية أهم من الكمية”، معتبراً أنّ هذا المبدأ تحوّل إلى نهج داخل الكتائب، عبر التركيز على “العمل النوعي بدل التوسّع غير المنتج”.

وختم بالتأكيد أنّ “لبنان ليس جزيرة معزولة”، وأنّه ينسجم مع المواقف العربية تجاه إسرائيل، “لكنّه في النهاية يجب أن يتخذ قراره وفق مصلحته الوطنية”، مضيفاً أنّ البلاد “للمرة الأولى أمام فرصة لتكون مستقلة فعلياً بقرارها السياسي”.

وتأتي مواقف حنكش في وقت يتصاعد فيه الجدل الداخلي حول مستقبل سلاح حزب الله، ودور الدولة اللبنانية، وسط تحولات إقليمية متسارعة وضغوط دولية متزايدة لإعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية في لبنان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى