سلايدات

بين البحث والاتهام… واشنطن تطارد ألغامًا غير مؤكدة في هرمز

في تطور يضيف مزيدًا من الغموض إلى أزمة مضيق هرمز، كشف مسؤول أميركي لشبكة “إيه بي سي نيوز”، اليوم السبت، أن عمليات البحث التي يجريها الجيش الأميركي في الممر المائي الاستراتيجي لم تعثر حتى الآن على أدلة قاطعة تثبت وجود ألغام بحرية إيرانية، رغم استمرار واشنطن في التعامل مع الملف كتهديد أمني مفتوح.

وأوضح المسؤول أن عمليات البحث، التي بدأت منذ اندلاع الحرب أواخر شباط الماضي، شملت استخدام مسيّرات تعمل تحت الماء وعمليات استطلاع جوي، من دون العثور على ما يؤكد وجود ألغام مزروعة في المضيق.

وكانت تقارير استخبارية أميركية قد أشارت سابقًا إلى أن إيران زرعت ألغامًا بحرية في مضيق هرمز، فيما قال مسؤول أميركي آخر إنه كان يُعتقد، في مرحلة ما، أن طهران وضعت ما لا يقل عن 12 لغمًا في هذا الممر الحيوي.

ورغم عدم العثور على أدلة حاسمة حتى الآن، أكدت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أن عمليات التأكد من خلو مضيق هرمز من الألغام لا تزال مستمرة.

وقال متحدث باسم “سنتكوم” إن “الجهود العسكرية الرامية إلى ضمان خلو مضيق هرمز تمامًا من الألغام البحرية التي زرعها الحرس الثوري الإيراني لا تزال مستمرة”، مضيفًا أنه لا يمكن مناقشة التفاصيل علنًا في الوقت الحالي لأسباب تتعلق بأمن العمليات.

ويأتي ذلك بعد منشور للرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر منصة “تروث سوشيال”، الجمعة، أعلن فيه رفع الحصار البحري على إيران، داعيًا طهران إلى فتح مضيق هرمز فورًا ومن دون أي رسوم مرور أمام حركة الملاحة في الاتجاهين.

وأشار ترامب إلى أن السفن العالقة في المضيق بسبب الحصار يمكنها البدء في العودة إلى أوطانها، لكنه ربط هذا المسار بضرورة إزالة إيران جميع الألغام البحرية المتبقية في المضيق.

وقال ترامب إن كاسحات ألغام أميركية فجّرت عددًا من هذه الألغام، مطالبًا طهران باستكمال إزالة ما تبقى منها فورًا، في موقف يعكس استمرار الضغط الأميركي رغم الإعلان عن رفع الحصار البحري.

وتحوّل مضيق هرمز، منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 شباط، إلى إحدى أخطر نقاط التوتر في العالم، بعدما أدى الإغلاق الفعلي للممر من جانب إيران إلى اضطراب واسع في حركة الطاقة وارتفاع أسعارها عالميًا. ويكتسب المضيق أهميته من كونه شريانًا أساسيًا لتدفق النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد أمني داخله عاملًا مباشرًا في اهتزاز الأسواق وتصعيد المواجهة بين واشنطن وطهران.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى