
أشار عضو كتلة ” التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم إلى أن “الحديث اليوم لم يعد يدور حول معادلة ردع، بل بات يتركز على الدفاع بالحدود الدنيا في مواجهة آلة التدمير الإسرائيلية”، معتبرًا أن “الأولوية الراهنة تكمن في وقف العدوان والحد من الخسائر البشرية والمادية التي يتكبدها لبنان”.
وأكد هاشم في حديث لـ”صوت لبنان” أن “ورقة القوة الأساسية للبنان تتمثل في وحدة الموقف الداخلي”، مشيرًا إلى أن “الولايات المتحدة، بصفتها وسيطاً، لم تتمكن حتى الآن من إلزام إسرائيل وقف عدوانها، في وقت تتزايد فيه وتيرة التصعيد وتتنامى النوايا العدوانية يوماً بعد يوم”.
وأوضح أن “لبنان لم يرفض مبدأ المفاوضات، لكنه عارض فكرة المفاوضات المباشرة لعدم جدواها”، لافتاً إلى أن “الجولات التفاوضية التي عُقدت حتى الآن لم تُفضِ إلى وقف لإطلاق النار، واقتصرت نتائجها على مواقف وتصريحات لم تنعكس عملياً على أرض الواقع”.
من جهة أخرى، وفي ذكرى استشهاد الرئيس رشيد كرامي، قال هاشم: “تسعة وثلاثون عاما مرت ومازال حاضرا في الضمير والوجدان الوطني، لأن الرشيد كان عنوانا في الانتماء والهوية الوطنية والعربية ومثالا لرجل الدولة الذي حمل راية المبادئ والقيم الوطنية والأخلاقية “.
اضاف: “تأتي الذكرى ولبنان يتعرض لعدوان اسرائيلي غير مسبوق باستهدافه البشر والحجر والشجر ليحول الجنوب الى منطقة منزوعة الحياة ليحاول فرض ارادته على هذا الوطن الذي يواجه المشروع الصهيوني بارادة الذين آمنوا بان الخطر الدائم على وطننا يتأتى من الصهيوني الذي يعد لاسرائيل الكبرى، فكم احوج لبنان اليوم الى وحدة الموقف الوطني بعيدا عن الاملاءات الخاجية والتوجيهات التي لا تخدم الا مصلحة العدو ومشاريعه، ولتكن اللغة الهادئة والخطاب الموزون منطلقا للمساحة المشتركة بين اللبنانيين لدرء الاخطار الكبيرة ومنعا لاي فتنة يسعى اليها العدو”.

