سلايداتعربيات ودوليات

المفاوضات تتقدم والتصعيد يتراجع: مؤشرات إيجابية بين واشنطن وطهران

جاء في هنا لبنان:

عادت المفاوضات الأميركية – الإيرانية إلى واجهة المشهد السياسي، حيث برزت مؤشرات متزايدة على تقدم المسار الدبلوماسي، رغم استمرار التلويح بالخيار العسكري في حال تعثرت المفاوضات.

وفي آخر التطورات، جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التأكيد أنّ إيران لن تحصل على سلاح نووي، لافتاً إلى أنّ الاتفاق مع طهران بات في مراحله النهائية.
وقال ترامب في تصريحات للصحافيين من مطار جون كينيدي في نيويورك، اليوم الثلاثاء: “قد تكون لدي فكرة بشأن الاتفاق مع إيران خلال أيام قليلة”.
كما أعرب عن أمله بالتوصل إلى صفقة “رائعة” مع إيران، وفق تعبيره. وشدد على أنّ “الاقتصاد الإيراني يعاني”، مردفاً “هم بحاجة للتوصل لاتفاق”.
كذلك اعتبر أنّ الحصار الاقتصادي على إيران أفضل من الخيار العسكري. ورأى أنّ الاتفاق النووي السابق مع طهران كان فشلاً ذريعاً، حسب وصفه.
إلى ذلك، أوضح أنه أجرى حواراً جيداً جداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقال “إيران قصفت إسرائيل والأخيرة ردت والأمر انتهى”.
وكان الرئيس الأميركي ألمح، مساء أمس، إلى أن الولايات المتحدة قد تعلن “انتصاراً كاملاً” على إيران خلال الأسبوعين المقبلين، وذلك خلال تجمع لدعم السيناتور عن ولاية كارولاينا الجنوبية ليندسي غراهام، الذي يخوض انتخابات تمهيدية، اليوم الثلاثاء. وقال ترامب: “نحن نتفاوض الآن، وهم يريدون إبرام اتفاق جيد جداً. إنهم مستعدون لمنحنا كل شيء، ومستعدون للتخلي عن السلاح النووي”.
كما أردف قائلاً: “أعتقد أننا نكسب هذه المعركة، لكنكم سترون الفوز الحقيقي خلال الأسبوعين المقبلين عندما نعلن الانتصار الكامل. سيكون انتصاراً تاماً، وسيحدث قريباً جداً، وستنخفض أسعار النفط بشكل حاد”.

بدوره، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أنه يثق بأن الرئيس دونالد ترامب سيمنع الحرب مع إيران من التحول إلى “مستنقع” تنغمس فيه الولايات المتحدة لسنوات دون مهمة أو هدف أو غاية واضحة.
لكنه أشار في الوقت عينه إلى أن الخيار العسكري غير مستبعد إذا فشلت الدبلوماسية مع طهران.
وقال فانس في مقابلة هاتفية مع صحيفة “يو أس توداي” الثلاثاء: “أشعر بثقة كبيرة بأننا لن نكون بعد عام من الآن نتحدث عن انخراط أميركي في إيران، وبالتأكيد ليس بعد سنوات”.
كما أوضح أن “الحملة الأميركية في إيران لن تتحول إلى حرب طويلة الأمد كما حدث في العراق وأفغانستان، رغم استمرار المفاوضات لإنهاء الصراع من دون التوصل إلى نتيجة حتى الآن”.
هذا ولم يستبعد فانس احتمال تصاعد العمليات العسكرية قبل انتهاء الحرب، في حال فشلت أشهر من المفاوضات في التوصل إلى اتفاق.
وقال: “أعتقد أننا سننجح، لكن إذا انهارت الدبلوماسية في نهاية المطاف، فالرئيس يمتلك أدوات أخرى”.
إلى ذلك، شدد فانس في تصريحات لشبكة “فوكس نيوز” على أن “إيران لا تريد استمرار الحرب، لأنها لا تصب في مصلحتها، وهي تطرح أمورا جدية على طاولة المفاوضات”.
كما اعتبر أن “أحد أبرز أوجه القصور في الاتفاق النووي السابق كان غياب نظام تفتيش يضمن عدم تطوير سلاح نووي”. وأكد أن “ترامب يعتقد أنه يمكن التوصل إلى اتفاق طويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني وهو محق في ذلك”.

فيما قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الاثنين، إن الهدف النهائي في مفاوضات السلام بين إيران والولايات المتحدة “على وشك التحقق”.
كما أعرب شريف عن شعوره بالقلق بعد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط مؤخراً، ودعا جميع الأطراف إلى “ممارسة ضبط النفس”.
وفي تدوينة على موقع “إكس”، قال شريف إن التصعيد الأخير هو “تذكير صارخ بالمخاطر المرتبطة بوقف إطلاق النار الهش، والعواقب غير المحتملة التي يمكن أن يقود إليها”.
ودعا شريف إلى تغليب الدبلوماسية على مزيد من التصعيد.

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أن بلاده لا تزال منخرطة في المفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، لكنها لن تترك ساحة المعركة، وذلك بعد تبادل ضربات مع إسرائيل للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار.
وقال بزشكيان في منشور على منصة “إكس” إن “الدفاع والدبلوماسية ركيزتان للقوة الوطنية. نحن لم نترك الميدان ولا طاولة المفاوضات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى