سلايدات

الاتفاق الأميركي – الإيراني ابقى التوازنات على حالها وفتيل النار مشتعلاً

كتب يوسف فارس في المركزية:

 لا تشكل مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وايران التي وقّعها الجانبان اتفاقاً نهائيا بل اطارا انتقاليا يرسم معالم تسوية يجري التفاوض على تفاصيلها خلال مهلة الستين يوماً، الا ان ما ورد فيها كفيل بإحداث تحولات كبيرة على مستوى المنطقة .

المذكرة المؤلفة من 14 بندا تضمنت التزاماً اميركياً بالبدء فورا في رفع الحصار البحري عن ايران وانهائه خلال ثلاثين يوما مقابل ضمان طهران حرية الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز وإعادة الحركة البحرية تدريجياً الى مستويات ما قبل الحرب . كما نصت على اطلاق خطة استثمارية لإيران بقيمة 300 مليار دولار بمشاركة شركاء اقليميين. ورفع العقوبات الأميركية والدولية عن طهران وفق جدول زمني يتم الاتفاق عليه ابان المفاوضات . وفي الملف النووي اعادت ايران التأكيد على عدم السعي الى امتلاك سلاح نووي فيما اتفق الطرفان على معالجة قضية المواد المخصبة ومستقبل التخصيب ضمن اطار تفاوضي بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية . كما تعهدت واشنطن بالسماح بتصدير النفط الإيراني والخدمات المرتبطة به والافراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة بالتوازي مع انشاء آلية رقابية مشتركة لمتابعة تنفيذ المذكرة وصولا الى اتفاق نهائي يصادق عليه مجلس الامن الدولي بقرار ملزم .

الوزير السابق فارس بويز يقول لـ “المركزية” في السياق هو اتفاق ” اللا غالب ولا مغلوب” غامض في نصه لا اعلم اذا كان هناك بنود سرية لم يعلن عنها .  اشك في ذلك نظرا لما خلصت اليه الحرب. لا اميركا حققت أهدافها بنزع للسلاح النووي ومنع ايران من دعم اذرعها في لبنان والمنطقة ولا في اسقاط النظام . بدورها ايران تلقت ضربات موجعة على مستوى القيادة والمنشآت النووية لكنها بقيت صامدة . الواقع يتطلب انتظار ردود الفعل أولا الأميركية وهل ستدفع باتجاه التراجع عنه . ثانيا الإيرانية واذا ما كانت ستؤدي الى التنصل منه . ثالثا الإسرائيلية وهو حال دون ترجمة تطلعاتها خصوصا على المستوى النووي . من هنا المرحلة المقبلة (مهلة الستين يوما) قد تكون بمستوى اهمية الاتفاق واكثر ،كونها ستحمل الكثير من المتغيرات خصوصاً على مستوى الخليج الذي زعزعت الضربات الإيرانية ثقة دوله بالحماية الأميركية .ما دفع بمصر والسعودية وتركيا ودول سنية الى التكوكب والتكتل .

ويتابع : الاتفاق ابقى الفتيل مشتعلا في المنطقة حتى انه لم يغير في موازين القوى . على المستوى اللبناني لم يقطع في موضوع حصرية السلاح بيد الدولة ونزع سلاح حزب الله الذي لا ما يزال قادرا على عرقلة مفاوضات واشنطن . كما انه ابقى لإسرائيل حرية الحركة، وان مقيدة في لبنان . توازن عقيم يستوجب رصد تطور العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وهل يصل به التحدي الى خربطة الاتفاق وإعادة اشعال النار؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى