
أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، من عمّان، أن لبنان ماضٍ في مساره التفاوضي الذي تقوده الدولة اللبنانية، مشددًا على أن حصر السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية وحدها هو قرار حكومي لا رجوع عنه، في إطار السعي إلى تثبيت الاستقرار واستعادة السيادة الكاملة.
وعلى هامش أعمال الدورة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقدة في عمّان، التقى رجي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي.

وفي مستهل اللقاء، أعرب رجي عن شكر لبنان للمملكة الأردنية الهاشمية على دعمها الثابت ووقوفها إلى جانب لبنان في مختلف المحطات، مثمّنًا مواقف عمّان الداعمة للحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة.
وأكد رجي أن لبنان اتخذ قرارًا جريئًا بالمضي في مسار تفاوضي تقوده الدولة اللبنانية، مستندًا إلى قناعة راسخة بأن استعادة الاستقرار لا يمكن أن تتحقق إلا عبر تحمّل الدولة مسؤولية إدارة هذا المسار والحفاظ على استقلاليته.
وأوضح أن الهدف من المفاوضات الجارية هو التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، بما يرسّخ الأمن والاستقرار على المدى البعيد.
وشدد رجي على أن بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها يستلزم حصر السلاح بيد القوات المسلحة اللبنانية وحدها، مؤكدًا أن قرار الحكومة في هذا الصدد لا رجوع عنه.
من جهته، أعرب الصفدي عن دعم الأردن الكامل لقرارات الحكومة اللبنانية الخاصة بحصر السلاح، وأهمية بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها.

وفي الأردن أيضًا، التقى رجي وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي، مجددًا تمسّك لبنان بمسار التفاوض سبيلًا وحيدًا لاستعادة الاستقرار وبسط سيادة الدولة.
كما أكد رجي أهمية مواصلة دعم المجتمع الدولي والشركاء العرب للجيش اللبناني، وتمكينه من الاضطلاع الكامل بمهامه في حفظ الأمن وحماية الاستقرار الوطني.
من جهته، أكد الوزير المصري وقوف بلاده إلى جانب لبنان، واستعداد القاهرة لوضع مبادرة تساعد على وقف الحرب والتوصل إلى حل مستدام.
وتأتي لقاءات رجي في عمّان في ظل مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، حيث يتقاطع المسار التفاوضي مع ملفات وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وحصر السلاح بيد الدولة، وسط حاجة متزايدة إلى دعم عربي ودولي للجيش اللبناني ومؤسسات الدولة، بما يضمن استعادة الاستقرار وتثبيت السيادة على كامل الأراضي اللبنانية.




