
دخل ملف الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان مجددًا إلى واجهة الحراك الديبلوماسي، مع إعلان موسكو وطهران موقفًا مشتركًا يدعو إلى انسحاب سريع للقوات الإسرائيلية من لبنان، بالتزامن مع حديث عن معالجة عقدتي لبنان ومضيق هرمز ضمن مسار التفاوض الإيراني – الأميركي.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، يوم الاثنين، أن روسيا وإيران أكدتا، خلال مشاورات بين وزارتي خارجيتيهما في موسكو، ضرورة الانسحاب السريع للقوات الإسرائيلية من لبنان.
ونقلت وكالة “ريا نوفوستي” عن الخارجية الروسية أن الجانبين شددا، خلال المشاورات، على أهمية الالتزام الصارم بالتفاهمات بين واشنطن وطهران من جانب جميع الأطراف.
من جانبه، أشار رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن، إلى أن الوساطة واجهت مشكلات مرتبطة بلبنان ومضيق هرمز، لافتًا إلى أنه جرى وضع آليات لمعالجتها.
وشدد بن عبد الرحمن على أن أي تصعيد في المنطقة، سواء في لبنان أو في غيره، سينعكس على المفاوضات الإيرانية – الأميركية، موضحًا أن المسار التفاوضي سيشهد نقاطًا خلافية كثيرة، وأن هناك أطرافًا تسعى إلى تخريب مسار التفاوض.
وفي السياق نفسه، كشفت وكالة “سي أن أن”، نقلًا عن مصدر إسرائيلي، أن إسرائيل تدرس الإعلان عن انسحابات رمزية من الأراضي المحتلة في جنوب لبنان، كجزء من المحادثات المقبلة.
ويأتي هذا التطور في ظل مفاوضات إيرانية – أميركية غير مباشرة، تضع فيها طهران وقف الحرب في المنطقة، ولا سيما في لبنان، ضمن أولويات مذكرة التفاهم مع واشنطن، في وقت تسعى إسرائيل إلى فصل الجبهة اللبنانية عن مسار التفاوض الأوسع.
وتعكس هذه المعطيات حجم الترابط بين الملف اللبناني والمفاوضات الإقليمية الجارية، إذ بات الانسحاب الإسرائيلي ووقف التصعيد في الجنوب جزءًا من اختبار جدية المسار الديبلوماسي، وسط ترقب لما إذا كانت الضغوط الدولية ستؤدي إلى خطوات فعلية على الأرض، لا مجرد انسحابات محدودة أو رمزية.




