سلايدات

قبل ساعات من حسم مصير الامتحانات الرسمية… موقف هام تطلقه رابطة الثانوي!

على بُعد ساعات قليلة من القرار المرتقب بشأن مصير الامتحانات الرسمية، يبرز موقف رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، باعتبارها الجهة الأكثر التصاقاً بهذا الاستحقاق التربوي، داعماً خيار منح الإفادات المدرسية بدلاً من اعتماد العلامات المدرسية في حال اتجهت الحكومة إلى إلغاء الامتحانات الرسمية.

ويشرح رئيس الرابطة جمال العمر خلفيات هذا الموقف وأسبابه التربوية والموضوعية، معتبراً أن الإفادات تشكل الخيار الأكثر عدالة في ظل الظروف الاستثنائية التي رافقت العام الدراسي، وتضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلامذة بعيداً عن التفاوت القائم في آليات التقييم بين المدارس الرسمية والخاصة.

ويؤكد العمر، في حديث إلى، أنّ أي قرار تتخذه الحكومة اللبنانية بشأن الامتحانات الرسمية لهذا العام يجب أن يستند إلى مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين جميع التلامذة، وأن يحفظ حقوقهم التربوية بعيداً عن أي ظلم أو تمييز، في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها تداعيات الحرب.

ويوضح العمر أنّه، وفي حال اتخاذ قرار بإلغاء الامتحانات الرسمية، فإنّ الرابطة ترى ضرورة اعتماد الإفادات المدرسية بدلاً من العلامات المدرسية، لاعتبارات تربوية وواقعية عدة.

ويشير إلى أنّ العلامات المدرسية لا تعكس المستوى الحقيقي لشريحة واسعة من التلامذة، نظراً إلى عدم تمكن عدد كبير منهم من المشاركة في الامتحانات الأخيرة لأسباب قاهرة فرضتها الظروف الأمنية، فضلاً عن أنّ هذه الاختبارات افتقرت في كثير من الأحيان إلى الجدية المطلوبة باعتبارها غير مؤثرة في نتائج الشهادات الرسمية.

ويلفت العمر إلى وجود فارق جوهري بين آلية التقييم المعتمدة في المدارس الخاصة وتلك المعتمدة في المدارس الرسمية، موضحاً أن علامات تلامذة المدارس الخاصة تُرفع إلى وزارة التربية في نهاية العام الدراسي وتُحتسب ضمن تقييمهم النهائي، ما يدفعهم إلى التعامل بجدية مع مختلف الامتحانات المدرسية.

أما تلامذة المدارس الرسمية، فيخضعون لنظام تقييم مختلف يقوم على تسجيل العلامات الدورية “شهراً بشهر”، فيما يرتكز مصيرهم الأكاديمي بشكل أساسي على نتائج الامتحانات الرسمية، ويؤكد أن هذا التفاوت في آليات التقييم والاحتساب يؤدي إلى غياب تكافؤ الفرص بين طلاب التعليم الرسمي والخاص، ما يجعل اعتماد الإفادات المدرسية، في حال إلغاء الامتحانات الرسمية، الخيار الأكثر عدالة وإنصافاً لجميع التلامذة.

كما ينبّه إلى وجود تفاوت واضح بين المدارس الرسمية والخاصة في ما يتعلق باستكمال المناهج وإجراء التقييمات، ما يجعل العلامات المدرسية غير موحدة المعايير وغير متكافئة بين مختلف المؤسسات التعليمية، معتبراً أنّ اعتماد الإفادات المدرسية يشكل الخيار الأكثر عدالة، ويؤمّن تكافؤ الفرص بين جميع التلامذة.

ويشدد العمر على أنّ مصلحة الطلاب تقتضي عدم تحميلهم تبعات ظروف خارجة عن إرادتهم، والعمل على ضمان حقهم في متابعة مسيرتهم التعليمية بصورة عادلة ومنصفة.

وفي ما يتعلق بحقوق الأساتذة، يدعو العمر إلى الإسراع في عقد جلسة نيابية تخصص لفتح اعتمادات الرواتب الستة المستحقة، مطالباً بإنصاف الأساتذة المتعاقدين من خلال تعديل أجر الحصة بما يتناسب مع الواقع الاقتصادي الراهن، وضمان العقد الكامل لجميع المتعاقدين بمختلف فئاتهم وتسمياتهم.

ويختم بالتأكيد أنّ حماية حقوق الطلاب وإنصاف الأساتذة يشكلان المدخل الأساسي للحفاظ على التعليم الرسمي وتعزيز استمراريته في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى