سلايدات

11 ساعة لم تكفِ… واشنطن تمدد مفاوضات لبنان وإسرائيل: ماذا يُناقش؟

بعد 11 ساعة متواصلة من المفاوضات، تقرر تمديد المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن ليوم إضافي، في محاولة للتوصل إلى “التزام مبدئي” بشأن ترتيبات أمنية جديدة في جنوب لبنان، وسط استمرار الخلافات حول انسحاب الجيش الإسرائيلي ومستقبل سلاح حزب الله.

وبحسب تقرير للصحافي عيدان كوفلر في موقع “واللا” الإسرائيلي، أكدت السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة تمديد المفاوضات التي دخلت يومها الرابع، بعد جلسة استمرت 11 ساعة متواصلة، في ظل مساعٍ أميركية لتقريب وجهات النظر بين الجانبين.

وأوضح التقرير أن وفدي التفاوض سيعودان اليوم إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية لاستكمال المحادثات التي تتركز على مستقبل حزب الله وآليات الأمن الجديدة في جنوب لبنان، ضمن وساطة أميركية.

ويبرز ضمن الأفكار المطروحة إنشاء “مناطق تجريبية”، تُنقل فيها المسؤولية الأمنية إلى الجيش اللبناني في مناطق محددة، على أن يخضع العسكريون اللبنانيون الذين سينتشرون فيها لعمليات تدقيق وفحص في الولايات المتحدة، بهدف التأكد من عدم وجود صلات لهم بحزب الله.

وتجري المفاوضات في ظل تباينات كبيرة بين الطرفين. فلبنان يتمسك بوضع جدول زمني واضح لانسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق التي لا يزال يسيطر عليها، فيما تصر إسرائيل على أن أي تسوية يجب أن تتضمن نزع سلاح حزب الله، وترفض الانسحاب قبل تحقيق هذا الشرط.

وكان مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية قد قال أمس إن إسرائيل بدأت بالفعل انسحابًا من جزء من منطقة الفصل “كبادرة حسن نية”، إلا أن مسؤولًا أمنيًا إسرائيليًا نفى هذه المعلومات. كما شدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس هذا الأسبوع على أنه “حتى لو كان هناك طلب أميركي، فلن ننسحب من لبنان”، مؤكدًا أن إسرائيل ستبقي قواتها لمراقبة تنفيذ أي تفاهمات على الأرض.

وأشار التقرير إلى أن تمديد المفاوضات لأكثر من 11 ساعة في يوم واحد يعكس حجم الضغوط الأميركية الرامية إلى تحقيق اختراق، إلا أن أجواء الوفد الإسرائيلي لا تزال مشوبة بالقلق. وكان السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر، قد وصف المفاوضات في وقت سابق من الأسبوع بأنها “حادث قطار”، منتقدًا تأثير طهران والمحادثات الموازية التي تجريها واشنطن مع إيران، ومؤكدًا أن نزع سلاح حزب الله يجب أن يبقى أساس أي نقاش.

وبالتوازي مع المسار السياسي، تعمل الولايات المتحدة على إعداد آلية رقابة بإشراف القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM)، لتوفير صورة ميدانية آنية تساعد على منع أي تصعيد. وفي هذا السياق، من المتوقع أن يزور قائد القيادة المركزية الأميركية، الأميرال براد كوبر، إسرائيل لعقد لقاءات مع رئيس الأركان إيال زامير ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.

ويعكس تمديد المفاوضات أن الأطراف لا تزال تراهن على إمكان تحقيق اختراق، لكن الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمها الانسحاب الإسرائيلي ومستقبل سلاح حزب الله، لا تزال تشكل العقدة الأساسية أمام أي تفاهم نهائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى