سلايدات

واشنطن تراهن على هرمز… وفانس يلوّح بالأوراق كلها

جدّد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس دفاعه عن استراتيجية واشنطن تجاه إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستكون رابحة في الحالتين، سواء انتهت مفاوضات السلام مع طهران إلى اتفاق نهائي أم لم تنتهِ إليه.

وقال فانس، في حديث إلى الممثل الكوميدي بيل ماهر: “إذا توصلنا إلى الاتفاق النهائي فهذا رائع، أما إذا لم نتوصل إلى الاتفاق فسيظل برنامجهم النووي مدمّرًا، وسيظلون أضعف بكثير كدولة”.

وأضاف: “لذا فإن موقفي هو أن أميركا تفوز في كلتا الحالتين”.

وخلال المقابلة، ضغط ماهر على فانس بشأن ما إذا كانت المحادثات الأخيرة مع إيران، الهادفة إلى إنهاء الحرب التي استمرت قرابة 4 أشهر، تختلف عن الجهود الدبلوماسية السابقة التي فشلت في تحقيق نتائج.

ورد فانس بالإشارة إلى انخفاض أسعار النفط وتجدد حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقارب خُمس إمدادات النفط العالمية، معتبرًا أن ذلك دليل على نجاح النهج الحالي للإدارة الأميركية.

وقال: “إذا نظرنا إلى أسعار النفط الآن، فقد انخفضت إلى 73 دولارًا للبرميل، بعدما ارتفعت إلى 126 دولارًا للبرميل. لذا فهذه إشارة إلى وجود شيء حقيقي يحدث هنا”.

وأوضح فانس أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس دونالد ترامب والرئيس الإيراني تتمحور حول إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة البحرية، والسماح بتدفق النفط، مع الحفاظ على وقف إطلاق النار.

لكنه أقر بأن وقف إطلاق النار “سيكون دائمًا فوضويًا بعض الشيء عند التعامل مع الإيرانيين”.

وأشار إلى أن ترامب كلّف المفاوضين الأميركيين بـ”شيء لم يفعله أحد بصراحة خلال 47 عامًا من التعامل مع الإيرانيين”، وهو منح طهران فرصة لتغيير سلوكها مع الغرب بشكل جذري.

وأضاف: “إذا كانوا مستعدين للتغيير فنحن أيضًا”، متابعًا: “إذا لم يكونوا مستعدين للتغيير فلدينا كل الأوراق الأساسية”.

وقال فانس إن ما طلبه ترامب من فريقه هو فتح صفحة جديدة لتغيير علاقة واشنطن مع الشعب الإيراني، ومد اليد إليه، مضيفًا أن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير علاقتها مع إيران جذريًا إذا كانت قيادتها مستعدة للتخلي عن كونها محركًا لعدم الاستقرار الإقليمي، وعن طموحات امتلاك أسلحة نووية على المدى الطويل.

وتأتي تصريحات فانس وسط تبادل جديد للضربات بين الجيش الأميركي وإيران، ما يهدد بتقويض المحادثات الجارية بشأن مذكرة التفاهم المؤلفة من 14 بندًا، ووقف إطلاق النار الهش القائم بالفعل.

ويوم الجمعة، شن الجيش الأميركي غارات على مواقع تخزين صواريخ وطائرات إيرانية، إضافة إلى مواقع رادار ساحلية، ردًا على هجوم إيراني استهدف سفينة شحن في مضيق هرمز.

وبعد ساعات، شنّت إيران غارات مضادة بطائرات على البحرين، حيث يتمركز الأسطول الخامس للبحرية الأميركية.

وتثير الضربات المتبادلة الأخيرة تساؤلات حول مدى استدامة الاتفاق المؤقت، الذي أرسى هدنة لمدة 60 يومًا، ويسعى إلى إنهاء الأعمال العدائية وإعادة فتح المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى