سلايدات

بعد تعليق الرسوم البيئية… هل تنخفض الأسعار في الأسواق؟

أكد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط أن تراجع الأسعار العالمية، ولا سيما أسعار المحروقات، يجب أن ينعكس سريعاً على أسعار السلع في الأسواق اللبنانية، مشدداً على أن الوزارة ستكثف إجراءاتها الرقابية لضمان عدم احتفاظ التجار بهوامش أرباح إضافية على حساب المستهلكين.

وجاء كلام البساط عقب لقائه ممثلين عن المستوردين والتجار وأصحاب السوبرماركت، حيث شدد على أن “الارتفاع الذي شهدته الأسعار خلال شهري آذار ونيسان نتيجة زيادة كلفة الإنتاج والنقل، يجب أن يقابله اليوم انخفاض مماثل بعد تراجع الكلفة عالمياً”.

وأشار إلى أن “وزارة الاقتصاد ترصد بشكل يومي أسعار نحو 60 سلعة أساسية”، لافتاً إلى أن “سعر البنزين تراجع بنسبة 11%، والمازوت بنسبة 22%، كما بدأت تظهر انخفاضات تدريجية في أسعار الخضار واللحوم وبعض المعلبات”.

وأوضح أن “هذه المؤشرات إيجابية، لكنها لا تزال دون المستوى المطلوب”، مؤكداً أن “الوزارة تنتظر انخفاضاً أكبر وأسرع في الأسعار، وستواصل الضغط على مختلف القطاعات لضمان ترجمة تراجع الكلفة إلى انخفاض فعلي في أسعار البيع للمستهلك”.

وشدد البساط على أن “وزارة الاقتصاد ستستخدم الأدوات الرقابية نفسها التي اعتمدتها خلال موجة التضخم”، مشيراً إلى أن “أكثر من 70 مراقباً ينفذون نحو 100 كشف ميداني أسبوعياً في مختلف المناطق، بالتنسيق مع القضاء والأجهزة الأمنية، لملاحقة أي مخالفات أو زيادات غير مبررة في الأسعار”.

وفي ما يتعلق بقرار مجلس الوزراء تعليق العمل بالمرسوم المتعلق بالرسوم البيئية، أوضح البساط أن “الفكرة الأساسية للمرسوم لا تزال قائمة، وهي تقوم على مبدأ ‘الملوّث يدفع’، باعتباره مبدأً معتمداً في العديد من دول العالم لتحميل كلفة معالجة النفايات للجهات المسببة لها”.

لكنه أشار إلى أن “المشكلة لم تكن في المبدأ، بل في توقيت تطبيقه”، لافتاً إلى أن “الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان، إلى جانب الضغوط التضخمية الأخيرة، دفعت مجلس الوزراء إلى اتخاذ قرار استثنائي بتعليق العمل بالمرسوم”.

وأكد أن “الوزارة ستكون بالمرصاد لأي محاولة لاستغلال الرسوم التي أُعلنت سابقاً لتبرير استمرار رفع الأسعار”، مشيراً إلى أن “أي زيادات حصلت خلال الأيام الماضية يجب ألا تتحول إلى زيادات دائمة بعد تعليق المرسوم”.

وختم البساط بالتأكيد أن “الحكومة تعمل حالياً على حماية القدرة الشرائية للمواطنين”، معتبراً أن “انخفاض أسعار الطاقة عالمياً يشكل فرصة حقيقية لتراجع أسعار السلع في لبنان، وهو ما ستسعى وزارة الاقتصاد إلى ضمانه عبر الرقابة والمتابعة الميدانية خلال الأسابيع المقبلة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى