
جدّد السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي التأكيد على متانة العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، واصفًا الشراكة بين الجانبين بأنها أشبه بـ”زواج مثالي” لا يمكن أن ينتهي بالانفصال.
وقال هاكابي: “أسمع البعض يتساءل: هل من الممكن أن تنفصل الولايات المتحدة عن إسرائيل، ونفقد هذه الشراكة الاستثنائية؟”، مضيفًا: “أجيب: لا، لا، لا.. يجب أن تفهموا أننا لسنا بهذه السذاجة، وآمل ألا نصل إلى هذه الدرجة من السذاجة أبدًا”.
وتابع السفير الأميركي: “الحقيقة هي أن العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة أشبه بزواج مثالي”، مضيفًا: “عندما يسألني الناس هل سننفصل؟ أقول مستحيل، لأن أيًا من الطرفين لن يستطيع تحمل تبعات الانفصال. سنظل شركاء ما دامت بلادنا قائمة”.
وتأتي تصريحات هاكابي في سياق تأكيد أميركي متكرر على عمق التحالف مع إسرائيل، في وقت تتواصل فيه الخطوات العملية لترسيخ الحضور الدبلوماسي الأميركي في القدس، بعد توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وإسرائيل لبناء المقر الدائم للسفارة الأميركية في المدينة.
وفي هذا الإطار، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن هاكابي دفع دولارًا واحدًا مقابل استئجار قطعة أرض في القدس لمدة 99 عامًا، لإقامة مبنى السفارة الأميركية الدائمة، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز البعد العقاري أو الدبلوماسي.
وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية لأنها تأتي بعد مرحلة شهدت تقارير عن تباينات بين واشنطن وتل أبيب في بعض الملفات الإقليمية، ولا سيما ما يتصل بمسارات التفاوض مع إيران وترتيبات وقف التصعيد في المنطقة. إلا أن كلام هاكابي يعكس حرص الإدارة الأميركية على تأكيد أن أي خلافات تكتيكية لا تمس جوهر العلاقة الاستراتيجية مع إسرائيل.
كما يعيد ملف السفارة الأميركية في القدس إلى الواجهة واحدًا من أكثر الملفات حساسية في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، إذ كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اعترف في كانون الأول 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأمر بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها، في قرار شكّل تحولًا كبيرًا في السياسة الأميركية التقليدية تجاه وضع المدينة.
وبينما تعتبر إسرائيل القدس عاصمتها، يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية، ما يجعل أي خطوة أميركية جديدة في المدينة موضع جدل سياسي واسع، خصوصًا عندما تتصل ببناء مقر دائم للسفارة على أرض تقول تقارير إنها كانت مملوكة لفلسطينيين.




