سلايدات

“حزب نتنياهو” بدل الليكود… انقلاب على الانتخابات التمهيدية

تتصاعد المواجهة داخل حزب الليكود على خلفية مساعي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لإعادة تشكيل قائمة الحزب للانتخابات المقبلة، وسط اتهامات له بمحاولة السيطرة على نتائج الانتخابات التمهيدية وإقصاء عدد كبير من نواب الحزب، بعدما حذّر في جلسات مغلقة من أن تركيبة القائمة الحالية قد تكلّف الليكود خسارة الانتخابات.

وبحسب تقرير للصحافي يوفال كارني في موقع “واي نت” الإسرائيلي، يتهم مسؤولون في الليكود نتنياهو بمحاولة تنفيذ ما وصفوه بـ”إحباط مركّز” للانتخابات التمهيدية، عبر تصميم القائمة وفق رؤيته الخاصة.

وقال مسؤول بارز في الحزب: “بدلًا من إجراء انتخابات تمهيدية لليكود، سيصبح هذا حزب نتنياهو”.

وتقوم خطة نتنياهو، وفق التقرير، على السماح ظاهريًا بإجراء انتخابات تمهيدية لاختيار القائمة، مقابل حصوله على عدد قياسي من المقاعد المحجوزة شخصيًا، يتراوح بين 10 و11 مقعدًا، بما يتيح له تحديد شكل القائمة في الانتخابات المقبلة، ويدفع معظم أعضاء الكتلة الحالية إلى خارج الكنيست.

وقال مصدر في الليكود إن نتنياهو خلص، استنادًا إلى استطلاعات اطّلع عليها خلال الأسابيع الأخيرة، إلى أن القائمة الحالية تشكّل عبئًا انتخابيًا.

ونقل أحد أعضاء الليكود الذين يستشيرهم نتنياهو بشأن آلية الانتخابات داخل الحزب عنه قوله: “تركيبة القائمة قد تكلّفنا الانتخابات”.

وكان نتنياهو قد وجّه في السابق انتقادات إلى عدد من أعضاء كتلة الليكود في الكنيست، لكنه كان يقدّر أنهم لا يتسببون بأضرار انتخابية، ولذلك لم يسعَ آنذاك إلى السيطرة على قائمة الحزب بالطريقة التي يعتمدها اليوم.

وكان موقع “واي نت” وصحيفة “يديعوت أحرونوت” قد كشفا أن نتنياهو يعتزم السيطرة على المراكز الـ10 الأولى في قائمة الليكود، ودفع كبار أعضائها بعيدًا عن صدارة القائمة.

ويحجز نتنياهو لنفسه الموقع الأول، لكنه يطالب بـ4 مقاعد إضافية ضمن المراكز الـ10 الأولى، وتحديدًا في المواقع 2 و4 و6 و8، في خطوة وصفها التقرير بأنها انقلاب حقيقي في قيادة قائمة الليكود.

كما يطالب نتنياهو بالحصول على ما بين 6 و7 مقاعد محجوزة إضافية حتى الموقع الـ30.

ويلتزم نتنياهو أيضًا بحجز مقعد لرئيس حزب “اليمين الرسمي” ووزير الخارجية جدعون ساعر، فيما تشير التقديرات داخل الليكود إلى أن ساعر سيحصل على مقعد ضمن المراكز الـ10 الأولى.

واجتمعت لجنة الدستور في الليكود هذا الأسبوع لمناقشة آلية الانتخابات ونظام الانتخابات التمهيدية، إلا أن غياب نتنياهو عن الاجتماع دفع إلى تحديد جلسة إضافية الأحد المقبل بحضوره.

وبعد مصادقة لجنة الدستور على آلية الانتخابات وعلى المقاعد التي يطالب نتنياهو بحجزها، من المقرر أن يجتمع مركز الليكود يوم الثلاثاء للمصادقة على قرارات اللجنة.

وتقدّم عضو الكنيست دافيد بيتان بطلب إلى محكمة الليكود، طالب فيه بأن يكون التصويت سريًا لا علنيًا.

وتشير التقديرات إلى أن التصويت سيكون سريًا بالفعل، ما سيضع نتنياهو أمام اختبار قيادي حاسم: هل يوافق أعضاء مركز الليكود على مطالبه خلافًا لمصالحهم السياسية، أم يديرون له ظهورهم؟

وقال مسؤول بارز في الليكود، وهو ليس من معارضي نتنياهو: “نتنياهو أطلق حملة للقضاء على كتلة الليكود في الكنيست. ما يفعله الآن هو رمي الأشخاص الذين ساروا معه خلال 4 سنوات صعبة”.

وفي موازاة ذلك، قال مصدر في الليكود إن نتنياهو يتصرف بـ”هستيريا”، من بين أسبابها نتائج استطلاعات يطّلع عليها، ولذلك يعتقد أن تغييرًا دراماتيكيًا في القائمة هو وحده القادر على قلب الاتجاه الحالي.

وتكشف هذه المواجهة أن معركة الليكود لم تعد محصورة في ترتيب الأسماء، بل باتت صراعًا مباشرًا على هوية الحزب وحدود سلطة نتنياهو داخله، في ظل خوف متزايد من أن تتحول القائمة الحالية إلى عبء انتخابي يصعب تجاوزه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى