سلايدات

جعجع في بعبدا… ورسالة أخرى في بشري؟

قبل أسبوعين من احتفال تطويب البطريرك المكرّم إلياس الحويّك، المقرر السبت 25 تموز الحالي في الديمان، خطفت اللوحات الإعلانية في قضاء بشري الأنظار، ليس بسبب كثافتها فحسب، بل بسبب الرسالة التي حملها مضمونها. فقد ملأت صور رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع المساحات الإعلانية، فيما غابت أي تحية لرئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، رغم حضوره المرتقب للمناسبة، كما غابت الإشارة إلى البطريرك الحويّك نفسه، صاحب الحدث.

ولم يمر وقت طويل حتى زار جعجع قصر بعبدا، حيث أعلن دعم مبادرة رئيس الجمهورية، ما أعاد تسليط الضوء على المشهد الإعلاني في بشري، ودفع أوساطًا سياسية إلى قراءة التباين بين الصورتين.

ويرى مراقبون أن المشهد عكس رسالتين مختلفتين: الأولى في بعبدا، عنوانها الانفتاح على رئيس الجمهورية، والثانية في بشري، حيث بدت اللوحات وكأنها تؤكد أن هذا الانفتاح لا يغيّر من معادلات النفوذ والحضور في المعقل القواتي.

ويضيف هؤلاء أن المشهد لم يقتصر على صور سمير جعجع، إذ انتشرت أيضًا لوحات للنائبة ستريدا جعجع ترحب بالوافدين إلى القضاء، إلا أنها، وفق منتقدين، خلت بدورها من أي إشارة إلى البطريرك الحويّك، صاحب المناسبة وصانع “لبنان الكبير”. ويرى هؤلاء أن مناسبة بهذا الحجم كانت تستوجب أن تتصدرها رمزية البطريرك، لا أن يطغى عليها الحضور الحزبي والشخصي.

ويعتبر مراقبون أن مناسبة وطنية وروحية بحجم تطويب البطريرك الحويّك، كان يُفترض أن تتصدرها رمزية صاحب المناسبة والترحيب برئيس الجمهورية، إلا أن المشهد الإعلاني حمل، بالنسبة إليهم، رسائل سياسية طغت على المناسبة نفسها، في ما اعتبروه محاولة لتأكيد الحضور الحزبي في لحظة كان يفترض أن تكون جامعة، ما يطرح تساؤلات حول الرسائل التي أرادت “القوات اللبنانية” توجيهها عشية الاستحقاق الوطني والروحي في الديمان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى