سلايدات

خزائن خامنئي تحت العقوبات… واشنطن تستهدف مموله الأبرز

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الجمعة، فرض عقوبات جديدة مرتبطة بإيران، طالت الميسّر المالي الإيراني علي أنصاري، الذي وصفته بأنه أحد أبرز ممولي مكتب المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إضافة إلى شبكة من شركات الصرافة والواجهات التجارية المستخدمة لنقل مليارات الدولارات لمصلحة بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات.

وقالت الوزارة إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية «أوفاك» اتخذ إجراءات ضد أنصاري، المقيم في دبي، لاتهامه بالإشراف على شبكة عالمية واسعة من الأصول والاستثمارات التي تعود بالنفع على مجتبى خامنئي وأفراد من عائلته وشخصيات نافذة في النظام الإيراني والحرس الثوري.

وبحسب الخزانة الأميركية، حوّل أنصاري أموالًا عامة إيرانية إلى محفظة ضخمة من العقارات والأصول التجارية في الخارج، مستخدمًا علاقاته الوثيقة مع مسؤولين إيرانيين وشركات وهمية وحسابات مصرفية موزعة على دول عدة.

وأشارت إلى أن أنصاري كان مالكًا ومديرًا لـ«بنك آينده»، الذي سبق أن فرضت واشنطن عقوبات عليه قبل إفلاسه وحلّه في تشرين الأول 2025، متهمةً إياه باستخدام البنك لمنح قروض ضخمة لشركاته ومشاريعه الخاصة، ما أدى إلى تراكم ديون بمليارات الدولارات.

وأوضحت أن أنصاري استخدم شركة «سمارت غلوبال ليميتد»، المسجلة في سانت كيتس ونيفيس، للاستثمار في عقارات وممتلكات تجارية في ألمانيا ولوكسمبورغ وإسبانيا وبريطانيا وقبرص والإمارات ودول أخرى، مشيرة إلى أن جزءًا من هذه المصالح يعود، وفق اتهاماتها، إلى خامنئي وعائلته وشخصيات إيرانية نافذة.

وشملت العقوبات شركة «سمارت غلوبال» لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة أنصاري، فيما اتهمته الوزارة بتقديم دعم مالي ومادي إلى مجتبى خامنئي، والعمل بصورة مباشرة أو غير مباشرة لمصلحة الحرس الثوري الإيراني.

كما استهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية 3 شركات صرافة إيرانية رئيسية وشركاءها، بعدما اتهمها بتحويل وحفظ مليارات الدولارات سنويًا لمصلحة بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، من خلال طبقات من الشركات الوهمية والحسابات الخارجية لإخفاء هوية الأطراف المستفيدة.

وطالت الإجراءات شركات صرافة يديرها محمد درباني وأحمد وأمير نوايي لواساني ومحسن وعلي أصغر خندان، إضافة إلى عدد من الشركاء والمسؤولين العاملين معها، بعدما قالت الخزانة إن هذه الشبكات حوّلت مئات الملايين من الدولارات واحتفظت بمبالغ كبيرة من العملات الأجنبية لمصلحة مصارف إيرانية معاقبة.

وبحسب البيان، تحتفظ شركة خندان للصرافة وحدها بأكثر من 117 مليون دولار من العملات الأجنبية لمصلحة بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، فيما تعاملت شركات أخرى مع مصارف من بينها «بنك ملي» و«بنك صادرات» و«بنك سبه» و«بنك ملت».

وشملت العقوبات أيضًا شركتين واجهتين، إحداهما مسجلة في هونغ كونغ والأخرى في الإمارات، قالت واشنطن إنهما استُخدمتا لإجراء معاملات مالية وإخفاء ارتباط الأموال بالشبكات المصرفية الإيرانية المعاقبة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن المرشد الإيراني يعيش في عزلة بينما يواجه النظام انهيارًا متزايدًا، مؤكدًا أن واشنطن ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لعزل القيادة الإيرانية عن النظام المالي العالمي والحفاظ على الأصول لمصلحة الشعب الإيراني، بحسب تعبيره.

وتأتي العقوبات بعد استئناف إيران هجماتها على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وفق الرواية الأميركية، وفي إطار حملة واشنطن المستمرة لاستهداف ما تصفه بـ«المنظومة المصرفية الظلية» التي تستخدمها طهران لتجاوز القيود ونقل عائدات النفط والتجارة الخارجية.

وبموجب القرار، تُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والشركات المشمولة بالعقوبات الواقعة داخل الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تُحظر غالبية المعاملات المالية والتجارية معهم، وقد تتعرض المؤسسات الأجنبية التي تسهّل معاملات كبيرة لمصلحتهم لعقوبات ثانوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى