سلايدات

“ملف اكبر من رئيس الحكومة”… والخطر من مشروع فتنة سنية- شيعية في المنطقة!

شكّلت زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى تركيا محطة سياسية بارزة في المرحلة الإقليمية الحساسة، وسط احتمال بحث ملفات تتصل بالعلاقة مع سوريا أو بمواقف الإدارة الأميركية. فهل حجم هذه الملفات يتجاوز قدرة الحكومة اللبنانية على حسمها أو اتخاذ قرارات منفردة بشأنها؟

وفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي غسان ريفي، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أن زيارة رئيس الحكومة إلى أنقرة تندرج في إطار التشاور وطلب الدعم، مستبعداً أن تكون مدخلاً لبحث ملفات سيادية كبرى، من قبيل دخول سوريا إلى لبنان أو تنفيذ ما يُحكى عن مطالب أميركية في هذا الإطار.

وقال ريفي: “أنا لا أظن أنه في موضوع الزيارة يملك رئيس الحكومة، في هذه الحالة، القدرة على مناقشته، كما لا أعتقد أنه يملك أن يذهب ويبحث هذا الموضوع مع الرئيس رجب طيب أردوغان. ليس استخفافاً بموقعه أو بقدراته، لكن هذا الملف أكبر من لبنان بكثير.”

وأضاف: “إذا كان نواف سلام، كما هو اليوم، ينفذ الأجندة الأميركية بحذافيرها، وربما أكثر مما يريده الأميركيون، فلا أظن أن ملفاً بحجم دخول سوريا إلى لبنان يمتلك صلاحية اتخاذ قرار بشأنه، أو حتى مجرد البحث فيه.”

واعتبر أن “زيارة الرئيس سلام إلى الرئيس أردوغان تهدف إلى إطلاع الجانب التركي على ما يجري في لبنان، وعلى ما تقوم به الحكومة اللبنانية، وكذلك إلى طلب الدعم التركي للتوجهات اللبنانية.”

وتطرق ريفي إلى ما يُثار بشأن الرئيس السوري أحمد الشرع، قائلاً: “أما في ما يتعلق بالشرع، ودخول سوريا إلى لبنان، وما يُقال عن طلب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، فأنا أعتقد أن الرئيس ترامب تحدث بشكل واضح وصريح، والرجل يلتزم بما يقوله، فقد أعلن أنه لن يدخل إلى لبنان.”

وأضاف: “وخلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، قيل أيضاً إن سوريا لن تتدخل في لبنان، وإنها تسعى إلى إقامة علاقات جيدة. كما زار رئيس الجمهورية، وكسر الجليد معه، وقال إنه لا يمانع لقاء حزب الله عندما تستدعي الظروف.”

وتابع: “لا أعتقد أن من يتحدث بهذا المنطق ويسير في هذا المسار يمكن أن ينقلب عليه فجأة ويعود ليتحدث عن دخول لبنان، علماً أنه، في ظل الوضع القائم في سوريا، لا يستطيع الرئيس الشرع أن يفتح على نفسه جبهة جديدة كالجبهة اللبنانية.”

وأشار إلى أن “الرعاة الإقليميين للنظام السوري الجديد لا يرغبون بهذا الخيار، ولا سيما المملكة العربية السعودية والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فضلاً عن أن الرئيس الشرع يدرك تماماً أن أي خطوة من هذا النوع ستفتح عليه أبواباً كثيرة، سواء من الدول المجاورة أو حتى من داخل لبنان.”

وأكد ريفي أنه “لا توجد أي مصلحة، في أي ظرف أو زمان أو مكان، لأن يُقدم الشرع على خطوة من هذا النوع، وهو أعلن بنفسه أنه لن يفعل ذلك، واللبنانيون يصدقون هذا الموقف.”

وفي قراءته للموقف الأميركي، قال: “دونالد ترامب اليوم لا يحب سوريا ولا يحب لبنان، بل يعمل فقط لتحقيق مصلحة إسرائيل. ومصلحة إسرائيل اليوم تتمثل في إشعال فتنة أو حرب إقليمية موازية للحرب مع إيران، قد تنتج عنها فتنة سنية – شيعية تمتد إلى لبنان وسوريا والعراق وإيران والخليج، وقد تستمر أربعين عاماً.”

وختم ريفي بالقول: “بالنسبة إلى دونالد ترامب، لا فرق إن وقعت حرب أو اندلعت فتنة، لأنه يتحرك وفقاً للمصالح الإسرائيلية، وما عدا ذلك كله مباح.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى