سلايدات

خطة سرية تخرج إلى العلن… 34 مستوطنة جديدة تعيد رسم الضفة

بعد أشهر من إبقائها طيّ الكتمان وتحت قيود النشر كشفت إسرائيل عن قرار واسع أقرّه المجلس الوزاري السياسي والأمني في آذار الماضي يقضي بإنشاء 34 مستوطنة جديدة موزعة على مناطق مختلفة من الضفة الغربية وغور الأردن ليرتفع بذلك عدد المستوطنات التي وافقت عليها الحكومة الحالية منذ تشكيلها إلى 103.

وبحسب تقرير للصحافيين آنا بارسكي وآفي أشكنازي في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، سمحت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء للمرة الأولى بنشر تفاصيل القرار الذي ظل سريًا طوال الأشهر الماضية.

وكان وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع يسرائيل كاتس قد قدّما الاقتراح إلى المجلس الوزاري السياسي والأمني الذي وافق عليه في آذار الماضي.

وينص القرار على إقامة المستوطنات الجديدة في عشرات المواقع المنتشرة في الضفة الغربية وغور الأردن ضمن السياسة التي تقودها الحكومة الإسرائيلية الحالية لتوسيع الاستيطان.

ووفق بيانات الحكومة الإسرائيلية وافقت خلال ولايتها الحالية على إنشاء 69 مستوطنة أخرى قبل القرار الجديد ما يرفع العدد الإجمالي للمستوطنات التي أُقرت منذ تشكيلها إلى 103.

ويتوزع القرار على إنشاء 9 مستوطنات جديدة في منطقة السامرة و7 في منطقة بنيامين و4 في جبل الخليل و7 في غور الأردن و6 في غوش عتصيون إضافة إلى مستوطنة واحدة ضمن نطاق المجلس الإقليمي «مغيلوت».

وتعرض الحكومة الإسرائيلية القرار بوصفه خطوة ذات أبعاد سياسية وأمنية وجزءًا من تحرك أوسع يهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية.

ويقول مسؤولون شاركوا في دفع القرار إنه يهدف إلى إنشاء تواصل استيطاني في مناطق يعتبرونها استراتيجية وترسيخ الوجود الإسرائيلي على الأرض.

ورحّب سموتريتش بالقرار معتبرًا أنه أحد أبرز قرارات الحكومة في مجال الاستيطان وقال إن «تسوية أوضاع عشرات المستوطنات الجديدة وإقامتها تمثل جزءًا مهمًا وحجر أساس في ثورة الاستيطان التي نقودها خلال السنوات الأخيرة».

وأضاف أن «هذا قرار أمني واستراتيجي مهم يأتي في إطار تحرك واسع يهدف إلى منع إقامة دولة إرهابية في قلب دولة إسرائيل».

وهاجم سموتريتش المعارضة الإسرائيلية قائلًا «في مواجهة ائتلاف آيزنكوت الذي سيُخلي المستوطنات نحن نحصّن الاستيطان ونعززه».

كما شكر الإدارة المدنية ومديرية الاستيطان في وزارة الدفاع الإسرائيلية على دورهما في دفع القرار قدمًا.

ويأتي الكشف عن القرار بعدما بقي خاضعًا لقيود النشر طوال أشهر إذ أتاح رفع السرية عنه عرض تفاصيله الكاملة للمرة الأولى.

ويُعد القرار أحد أوسع الإجراءات الاستيطانية التي وافقت عليها الحكومة الإسرائيلية الحالية سواء من حيث عدد المستوطنات الجديدة أو نطاق انتشارها الجغرافي.

ومن المتوقع أن يثير هذا التحرك أصداء سياسية ودولية في ظل الجدل المستمر بشأن توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.

وبين إبقاء الخطة سرية لأشهر والكشف عن 34 مستوطنة دفعة واحدة يتضح أن التحرك لا يقتصر على توسيع عمراني متفرق بل يندرج ضمن مسار سياسي واستراتيجي يرمي إلى فرض وقائع جديدة على امتداد الضفة الغربية وغور الأردن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى