سلايدات

انفراجة مالية للموظفين والعسكريين… هذه أبرز قرارات البرلمان

رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة العامة التشريعية، بعد يوم نيابي طويل شهد إقرار حزمة من مشاريع واقتراحات القوانين المالية والإدارية والتربوية، على أن تستأنف الهيئة العامة أعمالها عند الساعة 11 من قبل ظهر يوم غد الخميس، لمتابعة درس وإقرار البنود المتبقية على جدول الأعمال.

وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” بأن مجلس النواب أقرّ مشروع القانون المعجّل الوارد بالمرسوم رقم 3013، الرامي إلى تعديل بعض الأحكام التي ترعى تحديد سنّ التعيين من خارج الملاك في وظائف الفئة الأولى في الإدارات العامة، وفي مراكز المديرين العامين والمديرين في المؤسسات العامة والمصالح المستقلة والصناديق والمجالس والهيئات.

وجرى إقرار المشروع معدّلًا، بناءً على اقتراح التعديل الذي قدّمه النائب أشرف بيضون.

وفي تعليق على انتهاء الجلسة، اعتبر النائب إدغار طرابلسي، في حديث إلى “RED TV”، أن الجلسة كانت «جيّدة»، مشيرًا إلى تسجيل تقدم في ملف المتقاعدين من أفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، من خلال إقرار اعتماد بقيمة 200 مليار ليرة لمصلحة صندوق التعويضات.

وأوضح طرابلسي أن المبلغ يشكّل جزءًا من قانون سبق أن أُقرّ بقيمة 650 مليار ليرة، لكنه لم يُنفذ بالكامل، وقال: «اليوم أخذنا ثلثه، على أمل أن تفي الدولة مستقبلًا بوعودها تجاه صندوق التعويضات».

وأكد أن قانون إنشاء صندوق التعويضات الصادر عام 1959 ينص على تحمّل الدولة مسؤولية تسديد العجز، مشددًا على أن هذه المسؤولية لا تسقط.

ولفت إلى أن عددًا من النواب شددوا خلال الجلسة على ضرورة التزام المدارس الخاصة بتسديد المستحقات المترتبة عليها لمصلحة صندوق التعويضات، بما يساهم في تغذيته ماليًا، معتبرًا أن ذلك يشكل مسؤوليتها الأولى.

إلا أنه أكد، في الوقت نفسه، أن التزام المدارس الخاصة لا يعني تخلّي الدولة عن مسؤولياتها تجاه الصندوق.

وفي ما يتعلق بملف الإفادات المدرسية، أشار طرابلسي إلى أنه جرى التطرق إليه خلال الجلسة وإقرار الموضوع، وقال: «مبروك… ماشي الحال».

وكان مجلس النواب، بحسب مراسل “ليبانون ديبايت”، قد أقرّ مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1408، الرامي إلى فتح اعتماد إضافي بقيمة 200,000,000,000 ليرة لبنانية في الموازنة العامة لعام 2025.

ويُخصص الاعتماد لتقديم مساهمة مالية إلى صندوق التعويضات لأفراد الهيئة التعليمية في المدارس الخاصة، بهدف تغطية عجز الصندوق، عملًا بالمادة 41 من قانون 15 حزيران 1959 المتعلق بتنظيم الهيئة التعليمية في المعاهد الخاصة.

كما أقرّ مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 3057، الرامي إلى فتح اعتماد إضافي في الموازنة العامة لعام 2026 بقيمة 56,500,000,000,000 ليرة لبنانية، أي 56 ألفًا و500 مليار ليرة.

ويهدف هذا الاعتماد إلى منح العسكريين وموظفي القطاع العام 6 رواتب إضافية، بمفعول رجعي اعتبارًا من الأول من آذار.

وكان المجلس قد ناقش المشروع قبل إقراره بالقيمة الواردة في المرسوم، بعد تداول معلومات أولية تحدثت عن اعتماد بقيمة 56 مليار ليرة، ليتبين أن القيمة الفعلية تبلغ 56 ألفًا و500 مليار ليرة.

وأقرّ مجلس النواب أيضًا مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1978، الرامي إلى تعديل بعض أحكام قانون الضمان الاجتماعي، والإعفاء من زيادات التأخير، وتقسيط الديون المتوجبة لمصلحة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، استنادًا إلى التعديلات التي أدخلتها لجنة المال والموازنة.

وفي إطار الاتفاقيات الدولية، أقرّ المجلس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1834، الذي يجيز للحكومة اللبنانية إبرام اتفاق بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية ألمانيا الاتحادية بشأن إنشاء مكاتب محلية للوكالة الألمانية للتعاون الدولي «GIZ» وبنك إعادة الإعمار «KFW».

كذلك، أقرّ مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2420، الرامي إلى الموافقة على إبرام اتفاقية بين الجمهورية اللبنانية وصندوق النقد الدولي بشأن تأسيس مكتب للممثل المقيم للصندوق في لبنان.

وأقرّ المجلس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 2251، المتعلق بالموافقة على تعديل الخطاب الجانبي رقم 1 العائد إلى اتفاقية القرض رقم 959، الموقّعة بين الجمهورية اللبنانية والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية.

ويتعلق التعديل بوصف المشروع وقائمة البضائع المعدّلة الخاصة بمشروع الصرف الصحي في منطقة الصرفند.

في المقابل، أعاد المجلس إلى اللجان مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 1917، الرامي إلى تعديل بعض مواد القانون رقم 449 الصادر في 17 آب 1995، والمتعلق بتنظيم شؤون الطائفة الإسلامية العلوية في لبنان.

كما أعاد إلى اللجان مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 13123، الرامي إلى تعديل القانون رقم 449 وتعديلاته، والمتعلق بتنظيم شؤون الإفتاء الإسلامي العلوي وتحديد ملاكه، لاستكمال درسه.

وجاءت هذه القرارات في سياق جلسة تشريعية متواصلة منذ ساعات الصباح، سادتها أجواء هادئة نسبيًا، بعد الجدل والنقاش الحاد اللذين رافقا عددًا من البنود المدرجة على جدول الأعمال، فيما بقي الملف التربوي في صدارة النقاشات، ولا سيما عند البحث في البنود المرتبطة بالشهادات الرسمية.

وكان اقتراح القانون الرامي إلى إخضاع المتعاقدين في وزارة الإعلام لنظام التقاعد أول البنود التي شهدت نقاشًا ومشادة كلامية بين عدد من الكتل والأحزاب النيابية، قبل أن يُطرح على التصويت ويُقرّ بأكثرية 61 صوتًا.

وأقرّ المجلس كذلك اقتراح القانون الرامي إلى إعادة عناصر متقاعدين إلى ملاك الضابطة الجمركية، إضافة إلى اقتراح تعديل القانون رقم 659 الصادر عام 2005 والمتعلق بحماية المستهلك وتعديلاته.

كما أقرّ اقتراح القانون الرامي إلى تعديل فقرة في قانون منح المتضررين الإعفاءات.

في المقابل، أُعيد البند السادس من جدول الأعمال إلى اللجان النيابية، وهو اقتراح القانون المتعلق بتعديل الفقرة «ب» من المادة 37 من القانون رقم 367 الصادر في الأول من آب 1994، والمتصل بمزاولة مهنة الصيدلة.

وتطرّق النقاش حول هذا البند إلى المكملات الغذائية، ودور وزارة الصحة في الرقابة على عدد من النوادي التي تستخدم هذه المكملات، وما قد تسببه من تأثيرات في صحة الشباب اللبناني.

وأقرّ المجلس أيضًا اقتراح القانون المتعلق بتعليق المهل القانونية والقضائية والعقدية، المرتبط بقانون الإيجارات وأزمة السكن، بعد إدخال تعديلات تناولت الإيجارات السكنية وغير السكنية.

كما أقرّ اقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى وضع أحكام استثنائية تتعلق بالشهادة الثانوية العامة بفروعها الـ4، والشهادات الفنية، وشهادة البريفيه، مع استثناء أصحاب الطلبات الحرة في جميع الفروع.

وبذلك، اختُتم اليوم التشريعي الأول بإقرار اعتمادات مالية واسعة للقطاع العام وصندوق تعويضات أفراد الهيئة التعليمية، إلى جانب قوانين مرتبطة بالضمان والاتفاقيات الدولية والتعيينات الإدارية، فيما تبقى ملفات إضافية معلّقة حتى استئناف الجلسة عند الساعة 11 من قبل ظهر الخميس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى