سلايدات

لبنان بين مأزقين وسط مرحلة متفجرة!

يوسف فارس

المركزية – يمر لبنان في مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات الداخلية مع التوازنات الإقليمية والدولية . الثابت في المقاربة الرسمية ان مصلحة الدولة اللبنانية تبقى فوق أي اعتبارات أخرى . مسؤوليتها الأولى تتمثل في حماية مواطنيها وانهاء زمن الحروب المفتوحة واستعادة القرار السيادي عبر المؤسسات الشرعية . لم يعد الرهان اليوم على إدارة الازمات بل على استثمار صيغة “الاطار” كفرصة تاريخية للانتقال من منطق المواجهة الى منطق الدولة ومن اقتصاد الحرب الى إعادة الاعمار . من تعدد مراكز القرار الى سلطة وطنية واحدة تحتكر وحدها مسؤولية الدفاع عن لبنان وصناعة مستقبله .

في المقابل، تصر ايران على ربط أي تفاهم بحماية حزب الله ومنع استهدافه في حين تدفع الولايات المتحدة باتجاه تثبيت “اتفاق الاطار” باعتباره مدخلا لاعادة بناء الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية ، ما يعني ان أي تعثر او سقوط للمسار الأميركي – الإيراني قد ينعكس مباشرة على الساحة اللبنانية سواء عبر ضغوط سياسية واقتصادية أميركية او عبر محاولات إيرانية لاستخدام الورقة اللبنانية في تحسين وضعيتها التفاوضية . علما انه على الرغم من امتلاك واشنطن أدوات ضغط مالية ومصرفية وسياسية واسعة هي تفضل معالجة الملف اللبناني عبر تثبيت صيغة الاطار ودعم مؤسسات الدولة باعتبار ان نجاح هذا المسار يمثل افضل وسيلة لتجنيب لبنان الانزلاق مجددا الى الحرب .

النائب التغييري محلم خلف يصف المرحلة في لبنان والمنطقة بالخطيرة بل بالمتفجرة ويقول لـ “المركزية” في هذا الصدد ان اربع وخمس اشخاص يختزلون للأسف القوى السياسية والنيابية في البلد راهنين مصيره للخارج .  لبنان الرسمي ضائع، يعلق الامال الكبار على الإدارة الأميركية لانتشاله من الكوارث التي انحدر اليها الوطن . المشكلة الكبرى مع إسرائيل التي تفاوض لبنان بالنار ومن موقع المنتصر . واشنطن الزمتها بما يسمى “اتفاق الاطار” . نهج المماطلة المعتمد من قبلها يبقيها سنوات في الجنوب . تمهد لذلك بتدمير قراه وتجريفها وسط سكوت لبناني تام . إعادة اعمارها تتطلب وقتا ومالا وتستوجب بقاء اهاليها نازحين ومهجرين لاماد طويلة.

المأزق الاخر بالتنازل عن القرار اللبناني لايران. الخوف من تداعيات سقوط مذكرة التفاهم بينها وواشنطن على لبنان . ليس مستبعدا ان تقدم إسرائيل على استثمار هذه المشهدية او حتى حزب الله لاشعال حرب ثالثة على لبنان . إضافة هناك حديث عن دخول سوري باعداد كبيرة الى الشمال . الامر لا يمكن فصله عن الكلام المتكرر للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن دور سوري في لبنان . المنطقة حتى الإقليم، الى تغيير وتبدل في الكثير من المواقع . لبنان حائر ضائع كأنه متروك لقدره .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى