سلايدات

“عميل الاغتيالات” يتبخّر أمام قاضي التحقيق… الموقوف ينفي الرواية كاملة

انهارت أمام قاضي التحقيق العسكري الرواية التي جرى تضخيمها منذ لحظة توقيف ف. خليفة في مطار رفيق الحريري الدولي، والتي قدّمته على أنه أحد أخطر العملاء المتورطين في تزويد إسرائيل بإحداثيات ساهمت في اغتيال قيادات من “حزب الله” خلال عام 2024.

فخلال استجوابه أمام قاضي التحقيق العسكري الأول غادة بو علوان، نفى الموقوف كل ما نُسب إليه في هذا الإطار، مؤكداً أنه لم يقدّم إحداثيات، ولم يساهم في أي عملية اغتيال، ولم يكن على صلة بالملفات الأمنية التي جرى ربط اسمه بها بعد توقيفه.

وبحسب ما أدلى به خلال الاستجواب، فإن تواصله مع شخص عرّف عن نفسه باسم “داوود” يعود إلى عام 2021، واستمر بين 8 و9 أشهر، قبل أن يقطع الاتصال نهائياً ويكسر الهاتف الذي كان يستخدمه للتواصل معه.

واعترف خليفة بأنه نفّذ مهمة واحدة تمثلت في تصوير مدخل مبنى غسيل الكلى في مستشفى الجامعة الأميركية وتحديد عدد كاميرات المراقبة، لقاء مبلغ مالي، لكنه أنكر تماماً أن يكون قد زوّد مشغّله بمعلومات عن قيادات في “حزب الله” أو تحركاتهم.

كما نفى ما أُثير عن لقاءات دورية مع مشغّليه في تركيا، مؤكداً أن زيارته إليها عام 2024 كانت سياحية برفقة زوجته، وأنه لم يدخل إسرائيل، ولم يلتق أي ضابط أو مسؤول أمني إسرائيلي.

وسقطت أيضاً الرواية التي ربطته بقريبة له متزوجة من أحد قادة “حزب الله” الذين اغتالتهم إسرائيل عام 2024، إذ أفاد بأنه لم يلتق بها منذ فترة طويلة، ولم ينقل أي معلومات عنها أو عن زوجها.

وبذلك، ظهر أن الصورة التي رُسمت للموقوف عقب توقيفه كانت أكبر بكثير من الوقائع التي ظهرت أمام قاضي التحقيق. فالاتهامات التي تحدثت عن شبكة تجسس واسعة، وإحداثيات، واغتيالات، وتحركات بين لبنان وتركيا والعراق، لم تثبت خلال الاستجواب، وبقيت في إطار رواية أولية أنكرها الموقوف بالكامل.

وأصدرت القاضية بو علوان مذكرة توقيف وجاهية بحقه بجرم التعامل مع إسرائيل، فيما يستمر التحقيق لتحديد الوقائع الثابتة بعيداً من التضخيم الذي رافق القضية منذ بدايتها.

فالملف، كما ظهر حتى الآن، لا يشبه الرواية التي صُدّرت للرأي العام في الساعات الأولى. وبين “عميل اغتيالات” قيل إنه أسقط 4 قادة، وموقوف يعترف بمهمة تصوير واحدة تعود إلى عام 2021، تكمن فجوة كبيرة يفترض أن يحسمها التحقيق القضائي بالأدلة لا بالتسريبات.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى