
تصاعدت المخاوف في تركيا من تأثير إسرائيل في علاقات أنقرة العسكرية مع الولايات المتحدة، وسط اتهامات لـ”اللوبي الإسرائيلي” بعرقلة عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «أف-35»، وشكوك في استعداد حلف شمال الأطلسي للدفاع عنها إذا تحوّل التوتر مع إسرائيل إلى مواجهة مباشرة في سوريا.
وبحسب تقرير نشره موقع “معاريف أونلاين”، ناقش محللون في برنامج “طاولة سوزجو” على التلفزيون التركي الجهود التي تبذلها أنقرة للعودة إلى برنامج مقاتلات «أف-35»، الذي لا يزال يشكّل أحد أبرز الملفات الخلافية بينها وبين واشنطن.
وتناول النقاش احتمال إقدام تركيا على بيع منظومات «إس-400» الروسية التي تمتلكها إلى قطر أو الإمارات، باعتبار ذلك جزءًا من حل محتمل للخلاف مع الولايات المتحدة.
إلا أن مقدّمة البرنامج سيمغا فيستيك أوغلو رأت أن خطوة من هذا النوع لن تضمن عودة أنقرة إلى برنامج المقاتلات، وقالت: «لن تتمكن تركيا من الحصول على مقاتلات أف-35 ما دام اللوبي الإسرائيلي قائمًا».
وانتقل النقاش لاحقًا إلى مدى التزام حلف شمال الأطلسي بالدفاع عن تركيا في حال اندلاع مواجهة بينها وبين إسرائيل.
وتوقف رئيس تحرير صحيفة «سوزجو» دوغان ستاميش عند إجابة الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، عندما سُئل خلال مقابلة مع شبكة «سكاي نيوز» عمّا إذا كانت المادة 5 من ميثاق الحلف ستُفعّل في حال وقوع صدام بين إسرائيل وتركيا على الأراضي السورية.
وبحسب ستاميش، تجنّب روته تقديم إجابة مباشرة، واختار بدلًا من ذلك الإشادة بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، واصفًا إياه بأنه رئيس ذكي سيتجنب الوصول إلى وضع يخرج عن السيطرة.
واعتبر المشاركون في النقاش أن كلام الأمين العام لحلف شمال الأطلسي شكّل تهرّبًا من تقديم التزام واضح وصريح بالدفاع عن تركيا.
وقال ستاميش: «إذا شنّت إسرائيل أي هجوم على تركيا، فإن حلف شمال الأطلسي لن يدافع عنها».
ورأى أعضاء الحلقة أن على أنقرة إعادة النظر في مدى اعتمادها على الغرب، وتقليص استثماراتها في المشاريع الكبرى التي تنفذها لمصلحة حلف شمال الأطلسي، إلى جانب تحديد الجهات التي يمكن أن تقف معها فعليًا عند وقوع أزمة.
واختتمت فيستيك أوغلو النقاش بتوجيه رسالة إلى المسؤولين الأتراك، قائلة: «فلنعرف أصدقاءنا وأعداءنا».
ويكشف هذا النقاش عن اتساع فجوة الثقة التركية بالحلفاء الغربيين، في وقت باتت فيه العلاقة مع إسرائيل تُقرأ داخل أنقرة بوصفها عاملًا مؤثرًا في صفقات السلاح وحدود الحماية التي يمكن أن يوفرها حلف شمال الأطلسي عند اندلاع مواجهة فعلية.




