
في تطور يثير مخاوف جدية على سلامة الغذاء والصحة العامة، أعلنت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني أنها كشفت خلال جولة ميدانية في منطقة تل الأخضر – ناصرية تابت ضمن الحوض الأعلى للنهر، عن استخدام مياه الليطاني الملوثة بمياه الصرف الصحي لري مئات الدونمات من المحاصيل الزراعية، في مخالفة للتعاميم والإجراءات المعمول بها.
وأوضحت المصلحة، في بيان، أن الفرق الفنية رصدت استخدام مضخات لسحب المياه مباشرة من مجرى النهر لري أراضٍ زراعية، مشيرة إلى أن المخالفات شملت ري نحو 800 دونم من الذرة، و300 دونم من المقتى، إضافة إلى 300 دونم مزروعة بالكوسا واللوبيا.
وأكدت أن استخدام مياه الليطاني في الحوض الأعلى لري المزروعات محظور، بسبب تلوثها بمياه الصرف الصحي والصناعي وارتفاع المؤشرات الجرثومية إلى مستويات تتجاوز الحدود المسموح بها، ما يشكل خطرًا مباشرًا على سلامة الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي نتيجة احتمال انتقال الملوثات إلى المحاصيل ودخولها إلى السلسلة الغذائية.
وعلى إثر ذلك، أعلنت المصلحة اتخاذ سلسلة إجراءات قانونية وإدارية، شملت الادعاء أمام النيابة العامة التمييزية بحق المخالفين، ومخاطبة وزارات الزراعة والداخلية والاقتصاد، مطالبة بإجراء كشوفات وفحوص مخبرية على المحاصيل والتربة ومياه الري، وتشديد الرقابة على الأسواق، وتتبع المنتجات الزراعية الناتجة عن الأراضي المخالفة، ومنع تسويق أي منتجات قد تشكل خطرًا على صحة المستهلكين.
وشددت المصلحة الوطنية لنهر الليطاني على أنها ستواصل أعمال الرصد والملاحقة القانونية بحق كل من يثبت تورطه في استخدام المياه الملوثة لري المزروعات، داعية جميع المزارعين إلى الالتزام بالقوانين حفاظًا على سلامة المستهلكين وحماية الإنتاج الزراعي اللبناني.




