سلايدات

ترامب يجدد دعمه للمغرب… والصحراء في صلب الرسالة

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأكيد موقف الولايات المتحدة الداعم لسيادة المغرب على الصحراء، مشددًا على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تمثل الإطار الوحيد القادر على إنهاء النزاع المستمر منذ عقود.

وجاء الموقف الأميركي في رسالة بعث بها ترامب إلى العاهل المغربي الملك محمد السادس لمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، أكد فيها استمرار الدعم الأميركي للمقترح المغربي، واصفًا إياه بأنه “جاد وذو مصداقية وواقعي”.

وأوضح الديوان الملكي المغربي أن الرسالة تضمنت تهاني الرئيس الأميركي للملك محمد السادس وللشعب المغربي، مشيرًا إلى عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، والتي تعود إلى أكثر من قرنين ونصف القرن.

وأكد ترامب في رسالته أن الولايات المتحدة متمسكة بموقفها الواضح بشأن قضية الصحراء، معتبرًا أن أي مسار آخر من شأنه أن يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة لن يكون مقبولًا، ومشددًا على ضرورة التوصل إلى حل نهائي للنزاع.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أهمية الدور الذي يؤديه المغرب في مجالات مكافحة التطرف وتعزيز الاستقرار الإقليمي، فضلًا عن مساهمته في دعم اتفاقيات أبراهام، مؤكدًا أن واشنطن والرباط ستواصلان العمل المشترك من أجل تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل الإفريقي.

كما تطرقت الرسالة إلى العلاقات الاقتصادية بين البلدين، إذ أكد ترامب أن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري مع المغرب، ولا سيما في مجالات الطاقة والذكاء الاصطناعي والمعادن النادرة والصناعات الدفاعية.

وأضاف أن التكنولوجيا الأميركية ستواصل أداء دور محوري في دعم المشاريع التنموية المغربية خلال العقود المقبلة، مؤكدًا أن البلدين سيعملان على بناء مرحلة جديدة من التعاون الاستراتيجي تقوم على المصالح المشتركة.

ويأتي هذا الموقف امتدادًا للقرار الذي اتخذته الإدارة الأميركية خلال الولاية الأولى لترامب في أواخر عام 2020، عندما أعلنت واشنطن اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء، في خطوة شكلت تحولًا كبيرًا في مسار هذا الملف الذي يُعد من أكثر القضايا تعقيدًا في منطقة شمال إفريقيا.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الرباط تعزيز حضورها الدبلوماسي والاقتصادي في المنطقة، بالتوازي مع تحركات دولية متسارعة دعمت مقترح الحكم الذاتي باعتباره صيغة عملية لتسوية النزاع، في حين لا تزال الجزائر وجبهة البوليساريو تتمسكان بإجراء استفتاء لتقرير المصير، ما يبقي الملف مفتوحًا على مزيد من التجاذبات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى