
لم تنتهِ فصول الأزمة التي عصفت ببلدية رأسنحاش، بل دخلت مرحلة جديدة مع تثبيت استقالات الأعضاء لدى المحافظة، ما أسقط عمليًا آخر محاولات التوصل إلى تسوية كانت قد طُرحت خلال الأيام الماضية.
وتؤكد مصادر محلية لـ”ليبانون ديبايت” أن مختلف الوساطات التي سعت إلى ثني الأعضاء عن الاستقالة باءت بالفشل، كما أخفقت المساعي التي قادها النائب أديب عبد المسيح ونائب رئيس حزب الكتائب نبيل حكيم لدى وزير الداخلية، بهدف تجميد الاستقالات، ولا سيما أن مثل هذا الإجراء لا يجد له أي سند قانوني.
وتشير المصادر إلى أن التدخلات التي قامت بها “القوات اللبنانية”، ثم حزب الكتائب، إضافة إلى النائب عبد المسيح، لم تلبِّ مطلب الأعضاء المستقيلين، الذين تمسكوا بشرط واضح للعودة عن استقالاتهم، يتمثل بتنحي رئيسة البلدية بدر سهيل مراد، وإفساح المجال أمام انتخاب رئيس جديد للمجلس البلدي.
وبحسب المصادر، فإن هذا الطرح لم يقتصر على الأعضاء المستقيلين، بل سبق أن نقله أيضًا مشايخ البلدة إلى رئيسة البلدية، إلا أن رئيس اتحاد بلديات البترون روجيه يزبك، إلى جانب شقيقها، تمكنا من إقناعها بعدم الاستجابة لهذا المطلب.
وتضيف المصادر أنه، عقب تعثر هذا المسار، حاول كل من النائب عبد المسيح ونبيل حكيم تأخير مفاعيل الاستقالات، تفاديًا لوصول المجلس البلدي إلى فقدان نصابه القانوني وحلّه من قبل وزارة الداخلية. إلا أن هذه المحاولة لم تحقق نتائج، معتبرة أن وزير الداخلية، “بصفته رجل مؤسسات”، لن يوافق على اتخاذ أي خطوة تتعارض مع أحكام القانون.
وتخلص المصادر إلى أن قرار حل المجلس البلدي بات وشيكًا، معتبرة أن إصرار رئيسة البلدية على عدم التنحي أوصل الأزمة إلى نهايتها الحالية، وأدى إلى خسارة المجلس البلدي بأكمله، بعدما تعذر احتواء الانقسام أو إعادة تكوين السلطة البلدية من الداخل.




