سلايدات

لا حل حتى الآن… سيناريو المسيّرات المفخخة يرعب إسرائيل

يتصاعد القلق داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من سيناريو جديد يقوم على تشغيل طائرات مسيّرة مفخخة من داخل المدن الإسرائيلية نفسها، بعدما رصدت الأجهزة المختصة ارتفاعًا ملحوظًا في رغبة وقدرة تنظيمات مسلحة على استخدام هذا النوع من الوسائل لاستهداف مواقع مختلفة، في وقت تعترف فيه الجهات الأمنية بعدم امتلاك حل عملياتي فعّال لمواجهة الخطر حتى الآن.

وبحسب تقرير للصحافي نيتسان شابيرا في موقع “N12” الإسرائيلي، فإن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تخشى، بعد التجارب في لبنان وغزة، من انتقال تهديد المسيّرات المفخخة إلى داخل الأراضي الإسرائيلية.

وقال مسؤول أمني إن “الطريق لا يزال طويلًا للوصول إلى حل فعّال لمواجهة تهديد المسيّرات”.

وبحسب التقرير، ترصد المؤسسة الأمنية ارتفاعًا كبيرًا، سواء في الرغبة أو في القدرة، لدى التنظيمات المسلحة على تشغيل طائرات مسيّرة مفخخة، بما في ذلك مسيّرات تعمل بواسطة الألياف الضوئية، من داخل المدن الإسرائيلية نفسها، وتوجيهها نحو مجموعة متنوعة من الأهداف.

وأشار التقرير إلى أن هذا السيناريو يمثل نمطًا معقدًا ومختلفًا عما اعتادت الأجهزة الأمنية التعامل معه حتى الآن.

وخلال عدد من المناقشات التي عُقدت داخل المؤسسة الأمنية، بينها اجتماع ترأسه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، طُرح أن إسرائيل لا تملك حتى هذه اللحظة حلًا عملياتيًا حقيقيًا لمواجهة استخدام المسيّرات المفخخة.

ووصف مسؤول في المؤسسة الأمنية حجم المشكلة بالقول: “شراء طائرة مسيّرة ووضع مادة متفجرة عليها أمر سهل تقريبًا بقدر سهولة ركل الكرة”.

وأضاف: “الوضع ليس جيدًا حاليًا، ولا يزال أمامنا طريق طويل قبل الوصول إلى حل فعّال”.

وكان موقع “N12” قد أفاد في نهاية أيار الماضي بأن الجيش الإسرائيلي بدأ اختبار وسيلة تكنولوجية لمواجهة خطر الطائرات المسيّرة، وقد أُدخلت هذه الوسيلة إلى الخدمة بصورة تجريبية في لبنان.

ويتعلق استخدام هذه المنظومة بقدرات اكتشاف الطائرات المسيّرة والإنذار منها.

وفي الشهر الماضي، كشف الموقع نفسه أن إسرائيل درست فرض حظر شامل على استخدام الطائرات المسيّرة في أجوائها، وسط خشية من أن تلجأ إيران إلى استخدام هذا النوع من الطائرات ضمن أي هجوم قد تنفذه.

وبحسب التقرير، يستند التفكير في مثل هذا القرار إلى عاملين رئيسيين، أولهما عدم وجود حل تكنولوجي ناجع حتى الآن لمواجهة المسيّرات المفخخة.

أما العامل الثاني، فيتعلق بالمخاوف من أنه في حال وقوع تصعيد، قد يتوسع استخدام المسيّرات من جانب إيران والحزب، وكذلك من جانب جهات أخرى، من دون أن يكون مصدر إطلاقها بالضرورة من خارج الحدود الإسرائيلية.

وبذلك، يتحول التحدي بالنسبة إلى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من مجرد اعتراض مسيّرات آتية من جبهات خارجية إلى مواجهة احتمال إطلاقها من داخل المدن نفسها، وهو سيناريو تقول الأجهزة الأمنية صراحة إنها لا تزال بعيدة عن امتلاك الإجابة العملياتية الكاملة عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى