
بدا خلال مناقشة البند الرابع من مشروع قانون هيكلة المصارف أن رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان، بوصفه رئيس اللجنة النيابية المعنية مباشرة بالملف، كان في صلب محاولات بعض النواب التصويب على أداء اللجنة وعلى الصيغة التي أُقرّ بها مشروع القانون، ما دفعه إلى الرد وتوضيح موقفه ورفض تحويل النقاش التشريعي إلى اتهامات تطال عمل اللجنة أو توحي بأنها تعمل لمصلحة المصارف.
وفي سياق النقاش، شددت النائبة حليمة قعقور على ضرورة إجراء الإصلاحات المطلوبة للقطاع المصرفي، سواء طلبها صندوق النقد الدولي أم لم يطلبها، ورفعت منسوب انتقادها للجان النيابية التي أقرت مشروع القانون، معتبرة أن الصيغة المطروحة تصب في مصلحة «البنكرجية» والمصارف، وكأن وزارة المالية تقدّم مصلحة المصارف على سواها.
هذا الطرح استدعى رداً من كنعان، الذي رفض ما اعتبره اتهاماً مبطناً للجنة المال والموازنة والنواب المشاركين في مناقشة المشروع، معتبراً أن الكلام المطروح يأتي ضمن “سقف عالٍ”، ولا يصح أن يتحول النقاش حول قانون هيكلة المصارف إلى اتهامات للنواب بأنهم يعملون لمصلحة المصارف أو يسعون إلى منحها امتيازات.
وشدد كنعان على أن الحديث عن إعطاء اولوية للمصارف أو تقديم منافع لها لا أساس له، رافضاً تحميل اللجنة أو النواب مسؤولية حماية القطاع المصرفي، ومؤكداً أن النقاش يجب أن يبقى في إطاره التشريعي والقانوني بعيداً من الاتهامات.
وفي خضم السجال، تدخلت النائبة بولا يعقوبيان، متوجهة إلى كنعان بالسؤال عما إذا كان يشعر بأنه معني بالكلام المطروح، ليرد موضحاً أن الحكومة موجودة في خضم الأزمة المالية والنقدية الحالية، وأنه لا يمكن لوزارة المالية، في ظل هذه الظروف، أن تعطي الأولوية للمصارف، معتبراً أن تصوير الأمور بهذه الطريقة هو “تشويه”و”عملية هوبرة.”
وعندها ردت قعقور على كنعان بالقول: “لا أسمح لك أن تقول هذا الكلام بحقي”.
فأجابها كنعان: “ما قاطعتِك، أنتِ عم تحكي، ما تقاطعيني”.
وفي أجواء السجال، تدخل نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب مخاطباً قعقور بالقول: “والله غيرتي طبعك يا حليمة”.
فردت قعقور: “أنتم علمتونا”.
ليجيبها بو صعب: “ما لازم هيدي العادة تتعلميها”.




