
عتبر الرئيس السابق ميشال سليمان أن على “حزب الله” أن يبادر إلى تسليم المنشآت الموجودة تحت تلة علي الطاهر إلى الجيش اللبناني، معتبرًا أن خطوة من هذا النوع تشكل اختبارًا لثقته بالمؤسسات ولتأكيد أن ولاءه للبنان يأتي أولًا.
وقال سليمان، في تصريح اليوم: “الأنظار تتجه إلى علي الطاهر”، مضيفًا أن الحزب، باعتباره مشاركًا في الحكومة، مطالب بأن “يثبت أن ولاءه للبنان فقط، أولًا وقبل كل شيء، من خلال الحكومة ومجلس الوزراء، وأن يؤكد ثقته بالمؤسسات”.
ودعا سليمان الحزب إلى استباق أي تسويات محتملة عبر إعلان نيته تسليم المنشآت الموجودة تحت التلة إلى الجيش اللبناني، لافتًا إلى أن الحزب سبق أن أعلن مرارًا ثقته بالمؤسسة العسكرية.
وختم معربًا عن أمله في “ألّا تضيع هذه الفرصة كما ضاعت فرص سابقة”.
ويأتي موقف سليمان في وقت عادت فيه تلة علي الطاهر إلى صدارة المشهد السياسي والعسكري في الجنوب، وسط اشتداد النقاش حول مستقبلها ومصير المنشآت والتحصينات الموجودة فيها، بالتوازي مع استمرار المواجهات والضغوط المرتبطة بتوسيع انتشار الجيش اللبناني.
وتكتسب التلة أهمية استراتيجية بسبب ارتفاعها بنحو 600 متر وإشرافها على مدينة النبطية وإقليم التفاح ومناطق في محيط الليطاني. وتحدثت تقارير إسرائيلية وبحثية عن وجود شبكة من المنشآت والأنفاق التابعة للحزب تحتها، من دون أن يؤكد الحزب أو ينفي رسميًا تفاصيل هذه المزاعم.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في 26 حزيران الماضي السيطرة على التلة، إلا أن الحزب نفى ذلك حينها، مؤكدًا بقاء مقاتليه فيها، فيما قال مصدر عسكري لبناني في الفترة نفسها إن الجيش لم يرصد تقدمًا إسرائيليًا إليها.
وفي 20 آب، نقلت تقارير إعلامية عن مصدر مقرّب من الحزب قوله إن تلة علي الطاهر تضم أكثر من منشأة تحت الأرض وإن الحزب لا يعتزم تسليمها للجيش، وهي معطيات لم يصدر تأكيد رسمي عنها من الحزب




