سلايدات

تلويح بالتصعيد اذا لم تدفع المستحقات…هل يشل الموظفون قطاع الاتصالات؟

مع استمرار تأخر دفع تعويضات نهاية الخدمة لموظفي قطاع الخليوي، تتصاعد المخاوف من انعكاسات أي تعديل تشريعي يستبدل التعويضات بالمعاش التقاعدي، خصوصاً في ظل الأزمة المالية والنقدية التي يعيشها لبنان، وبين المطالبة بالإفراج عن المستحقات والتمسك بحقوق الموظفين، يؤكد رئيس نقابة موظفي قطاع الخليوي مارك عون أن التحرك النقابي لن يكون على حساب المواطنين أو خدمة الاتصالات.

وأكد رئيس نقابة موظفي قطاع الخليوي في لبنان مارك عون  أن مطلب موظفي القطاع الأساسي يتمثل في الحصول على التعويضات والمستحقات المالية التي أقرّها القانون، مشيراً إلى أن التأخير في دفع هذه المستحقات يثير مخاوف جدية لدى الموظفين، ولا سيما في ظل الحديث عن تطبيق قانون جديد يستبدل تعويض نهاية الخدمة بالمعاش التقاعدي.

وقال عون إن هناك موظفين صدرت لهم تسويات وقدموا طلباتهم للحصول على تعويضاتهم، إلا أنهم لا يزالون ينتظرون قبض مستحقاتهم حتى اليوم، رغم أن القانون الحالي يحمي حقوقهم، وبعد صدور قرار مجلس الوزراء وإقرار مجلس النواب للقانون ونشره في الجريدة الرسمية.

وأضاف: “نحن نسمع أن القانون الذي أُقرّ في العام 2023، والذي يلغي تعويض الضمان ويستبدله بالمعاش التقاعدي، قد يدخل حيّز التنفيذ، وبالتالي يبدو أن هناك تأخيراً ممنهجاً، والهدف منه أن لا يقبض الناس تعويضاتهم”.

وأوضح أن الموظف عندما يبدأ العمل في لبنان يبني حساباته على أساس أنه بعد سنوات طويلة من الخدمة، ومنها نحو 20 عاماً، سيحصل على تعويض نهاية الخدمة، لافتاً إلى أن تأخير دفع التعويضات يعني عملياً أن الموظف يخسر قيمة أمواله مع مرور الوقت، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية والنقدية الراهنة.

وتابع: “ما يهمنا أن يقبض الموظف تعويضه، لأنه عندما يبدأ الموظف في لبنان العمل، يضع في حسابه أنه بعد 20 سنة سيقبض تعويض الضمان، إذا لم يقبضه، فكل سنة تمرّ قد تتحول إلى سنة ونصف “.

وتطرق الى مشروع القانون الجديد القائم على المعاش التقاعدي، حيث أبدى عون تحفظه، معتبراً أن تأجيل حصول الموظف على مستحقاته إلى سن الـ64 يطرح علامات استفهام، في ظل غياب الاستقرار المالي والنقدي في لبنان.

وقال: «المشروع الجديد يحرم الموظف هذه الفرصة، ويؤجل الأموال المستحقة له إلى حين بلوغه سن الـ64، ليُعطى معاشاً تقاعدياً، لكن في بلد لا توجد فيه ضمانات مالية ولا استقرار نقدي، من يستطيع أن يضمن للموظف ماذا سيكون وضع لبنان، أو قيمة العملة، عندما يبلغ الـ64؟”.

وأضاف ساخراً: “يمكن أن يكون المعاش التقاعدي في ذلك الوقت لا يشتري حتى دجاجة”.

وشدد عون على أن الأولوية في المرحلة الراهنة هي تطبيق القانون الحالي وتسديد حقوق الموظفين الذين أنجزوا تسوياتهم، قائلاً: “نحن نريد أولاً أن يطبقوا القانون، هناك أشخاص أخذوا تسوياتهم وينتظرون قبض تعويضاتهم “.

وأشار إلى أن النقابة لا تسعى إلى تعطيل قطاع الاتصالات أو الإضرار بالمواطنين، مؤكداً أن التحركات النقابية السابقة لم يكن هدفها شلّ الاتصالات.

وفي السياق نفسه، انتقد عون ما وصفه بتفاوت في المعاملة داخل القطاع، مشيراً إلى وجود زيادات ومستحقات لا تزال عالقة للموظفين الحاليين، في وقت يتم فيه، بحسب قوله، توظيف أشخاص جدد برواتب مرتفعة، وقال: «هناك عقد عمل، وهناك زيادات لا تزال مستحقة ولم تُدفع، وفي المقابل، يتم التوظيف في مراكز برواتب عالية جداً، وإذا كان هناك مجال لدفع هذه الرواتب، فلماذا لا تُعطى الزيادات للموظف الذي يعمل ويصمد في القطاع، وقرر ألا يترك القطاع ولا البلد؟”.

وأكد عون أن أي تحرك نقابي لن يكون موجهاً ضد المواطن اللبناني، مشدداً أن لن يتم شلّ الاتصالات، لأن التحرك ليس ضد المواطن اللبناني، مؤكداً أنالنقابة ستواصل تحركاتها ضمن الأطر النقابية، من دون المساس بخدمة الاتصالات، قائلاً: «التحرك يقتصر على الاضراب بحيث لا يأتي الموظفون إلى الفروع، ولا يردون على اتصالات الـ111، ويمكن أن يتوقف تسليم كروت التشريج، لكن لا قطع للإرسال “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى