سلايدات

ترامب ينتقم من كندا… بحيرة أونتاريو تصبح “بحيرة أميركا”

نقل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مواجهته المتصاعدة مع كندا إلى مستوى غير مسبوق، بعدما وقّع أمراً رئاسياً يقضي بتغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أميركا”، في خطوة تأتي على وقع انهيار المحادثات التجارية بين البلدين وتصاعد حرب الرسوم الجمركية، وأثارت سريعاً موجة رفض وسخرية في نيويورك وكندا.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، وقّع ترامب أمس الخميس أمراً رئاسياً يغيّر اسم بحيرة أونتاريو، الواقعة في أقصى شرق البحيرات العظمى، إلى “بحيرة أميركا”، منفذاً بذلك تهديداً كان قد أطلقه في وقت سابق.

ويأتي القرار في ظل تصاعد الحرب التجارية مع كندا، بعد انهيار المحادثات بين الطرفين الأسبوع الماضي.

وبحسب ما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، أمر ترامب وزارة الداخلية الأميركية بتحديث نظام المعلومات الجغرافية الحكومي فوراً بما يتلاءم مع الاسم الجديد.

وخلال تصريحات أدلى بها في المكتب البيضاوي بعد توقيع الأمر، جدد ترامب انتقاداته الحادة لكندا، متهماً إياها باستغلال الولايات المتحدة والتعامل معها “بشكل سيئ جداً”.

كما قال إن كندا هي الدولة “الأسوأ” في التفاوض، مكرراً تهديده بفرض رسوم جمركية مرتفعة على السيارات المصنعة فيها.

وقال ترامب: “كندا تستغلنا منذ وقت طويل في التجارة، وللأسف. وحتى من الناحية العسكرية، كما تعلمون، نحن نحمي كندا مجاناً. لا نحصل على شيء”.

وأشارت “نيويورك تايمز” في هذا السياق إلى أن كندا، مثل الولايات المتحدة، عضو في حلف شمال الأطلسي وشريكة في اتفاق دفاع مشترك، كما تعد واحدة من أقرب شركاء واشنطن في مجال الاستخبارات.

ويأتي قرار ترامب الجديد على غرار أمر سابق أصدره لتغيير اسم خليج المكسيك إلى “خليج أميركا”، إلا أن الأمر الحالي، على الأرجح، يلزم المؤسسات الفدرالية الأميركية فقط ولا يفرض على دول أخرى الاعتراف بالتسمية.

لكن ترامب أكد أن إدارته “قدمت جميع الأوراق والوثائق المطلوبة” وأبلغت الجهات المعنية بالأمر.

وقال: “فعلنا كل ما كان علينا فعله، وأصبح الأمر رسمياً ونافذاً على الفور”.

في المقابل، قوبلت محاولة تغيير الاسم برفض واضح من مسؤولين أميركيين وكنديين.

ووصفت حاكمة نيويورك كاثي هوكول التهديد بأنه “كلام سخيف”، مؤكدة أن ولايتها، التي تقع على ضفاف البحيرة، لن تلتزم بالأمر.

وفي كندا، سخر رئيس حكومة مقاطعة مانيتوبا واب كينو من ترامب، مشبهاً خطواته بفرقة روك متقدمة في السن تعيد تدوير أغانيها القديمة بدلاً من إنتاج أعمال جديدة.

كما دخل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على خط الأزمة، ونشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي تعليقاً ساخراً قال فيه: “نحن نعلم أن أميركا تتغير. علاقاتها التجارية وسياستها الخارجية ومعالمها الوطنية وأسماؤها الجغرافية. والكنديون يعرفون أيضاً أن تسمية الواقع باسمه تعني أن نسميها بحيرة أونتاريو، في الماضي والحاضر ودائماً”.

وكانت العاصفة قد بدأت في وقت سابق هذا الأسبوع، عندما أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تدرس بجدية تغيير اسم البحيرة، بعد أن اتهم الكنديين بإفشال محادثات التجارة على خلفية مطالب وصفوها بأنها غير قابلة للتفاوض.

وواصل ترامب بعدها استفزاز كندا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ نشر صورة لخريطة جرى فيها شطب اسم البحيرة بالحبر الأحمر.

وفي ختام رمزي للخطوة، عرض ترامب في البيت الأبيض الخميس لافتة ضخمة تحمل عبارة “بحيرة أميركا”، مرفقة بشعار: “نجعل البحيرات العظمى أعظم حتى أكثر”.

وبذلك، يبدو أن الخلاف التجاري بين واشنطن وأوتاوا لم يعد محصوراً بالرسوم والمفاوضات، بل امتد إلى الرموز والجغرافيا نفسها، بعدما حوّل ترامب اسم واحدة من أشهر البحيرات المشتركة بين البلدين إلى فصل جديد في المواجهة مع كندا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى