سلايدات

هرمز يباعد بين الحليفين… بكين تفرض شروطًا على إيران

كشف الأمين العام لحزب “كوادر البناء” الإيراني، حسين مرعشي، أن الصين ربطت زيارة رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بكين وتوسيع العلاقات بين البلدين بتنفيذ مجموعة من الشروط، في مقدمتها إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية.

وقال مرعشي إن بكين أبلغت طهران أن المضي في زيارة قاليباف وتطوير العلاقات الإيرانية – الصينية يتطلبان تحقيق 4 شروط، أبرزها فتح مضيق هرمز، وعدم فرض رسوم على السفن التي تعبره، إلى جانب معالجة الخلافات مع المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المؤشرات إلى وجود تباين بين طهران وبكين حيال التطورات المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يشكل أحد أبرز الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة، ويحظى بأهمية خاصة بالنسبة إلى الصين في ظل اعتمادها الكبير على النفط والغاز القادمين من منطقة الخليج.

وفي السياق، أثار لقاء قصير جمع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ونظيره الصيني شي جين بينغ اهتمام وسائل إعلام إيرانية، بعدما ظهر الرئيسان في حديث مقتضب وهما واقفان، من دون الإعلان عن عقد اجتماع ثنائي رسمي وموسع بينهما.

واعتبرت بعض وسائل الإعلام الإيرانية أن طبيعة اللقاء قد تعكس فتورًا في العلاقات بين البلدين، فيما ربطت تقارير أخرى الموقف الصيني بثلاثة ملفات أساسية، هي إغلاق مضيق هرمز، والمساعي الإيرانية لفرض رسوم على السفن العابرة، إضافة إلى الهجمات الإيرانية التي طالت دولًا عربية تستضيف استثمارات ومصالح اقتصادية صينية.

وذهبت تقارير إيرانية إلى القول إن بكين تبدي استياءً من السياسة التي تنتهجها طهران في المرحلة الراهنة، وإنها تتجنب عقد لقاءات رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين الإيرانيين.

وفي الجانب الاقتصادي، أشارت أرقام إيرانية إلى تراجع واردات الصين من النفط الإيراني إلى نحو 540 ألف برميل يوميًا، بعدما كانت تبلغ مستويات تقارب 3 أضعاف هذا الرقم قبل إغلاق مضيق هرمز.

وربطت التقارير بين هذا الانخفاض والتطورات الأمنية والملاحية في المضيق، معتبرة أن بكين اتخذت، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، خطوات للحد من مشترياتها من النفط الإيراني في ظل اضطراب حركة الشحن.

وتبرز التطورات الأخيرة حجم الحساسية الصينية حيال أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز، نظرًا إلى اعتماد بكين الواسع على إمدادات الطاقة القادمة من الخليج، فضلًا عن مصالحها واستثماراتها الاقتصادية الكبيرة في عدد من دول المنطقة.

كما تعكس الشروط التي نقلها مرعشي أن بكين باتت تربط توسيع تعاونها مع طهران باستقرار البيئة الإقليمية المحيطة بإيران، ولا سيما العلاقات مع السعودية والولايات المتحدة.

وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتأثيره المباشر في حركة التجارة وأسواق الطاقة، فيما تسعى الصين، أكبر مستوردي الطاقة عالميًا، إلى حماية خطوط الإمداد ومصالحها الاقتصادية في الخليج من تداعيات أي تصعيد إضافي.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى