سلايدات

نتنياهو يقفل لائحته… أسماء مفاجئة تدخل قلب الليكود

نتنياهو يقفل لائحته… أسماء مفاجئة تدخل قلب الليكود

قبل ساعات من إقفال باب تسجيل اللوائح للانتخابات الإسرائيلية عند الساعة 22:00 من مساء اليوم، بدأ الليكود يكشف أوراق بنيامين نتنياهو الأخيرة، معلنًا أسماء الشخصيات التي حجز لها مواقع مباشرة على لائحة الحزب للكنيست الـ26، في تشكيلة تجمع بين الإعلام والأمن والجيش وعائلات قتلى الحرب، فيما يُنتظر أن يدلي نتنياهو ببيان مساء اليوم بعد اكتمال اللائحة.

وبحسب تقرير للصحافية دافنا ليئيل في موقع “N12” الإسرائيلي، بدأ الليكود منذ ساعات صباح اليوم الثلاثاء الإعلان عن الأسماء التي جرى تخصيص مواقع لها في لائحة الحزب للانتخابات المقبلة، قبل ساعات فقط من موعد إقفال اللوائح.

ومن أبرز الأسماء يعقوب برادوغو، المقرّب من رئيس الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والذي سيكون ضمن الشخصيات التي حصلت على موقع مضمون في اللائحة.

ومع الإعلان عن كامل الأسماء وإقفال اللائحة عمليًا، أفادت المعلومات بأن نتنياهو يتوقع أن يدلي ببيان مساء اليوم.

وبحسب التوزيع النهائي للمواقع، جاءت الأسماء على الشكل الآتي: تاليك غويلي في الموقع 9، يعقوب برادوغو في الموقع 11، إليشع مدان في الموقع 15، دافيد بيتر في الموقع 16، إيلي غولدشميت في الموقع 26، إيتسيك بونتسل في الموقع 29، وأمير أبيفي في الموقع 35.

وكانت “N12” قد أفادت سابقًا في “دردشة المراسلين” بأن برادوغو سيكون أحد الأسماء التي سيضمّها الليكود إلى لائحته للكنيست الـ26. وبرادوغو، وهو مقدم برامج في القناة 14 ومقرّب من نتنياهو، وُصف من قبل الليكود بأنه “إعلامي إسرائيلي وأحد الأصوات البارزة والمؤثرة في المعسكر الوطني”، وسيشغل الموقع 11 على لائحة الحزب.

وقال الليكود إن “برادوغو، ابن يهوناتان وكوخافا المولودين في المغرب، هو محامٍ وإعلامي ومحلل سياسي ودبلوماسي، ويقدّم حاليًا برامج في القناة 14 وإذاعة غالي إسرائيل”.

وأضاف الحزب: “سبق أن عمل محللًا ومقدمًا في إذاعة الجيش الإسرائيلي، وكاتبًا في إسرائيل هيوم. وقبل دخوله عالم الإعلام، شغل منصب المدير العام لمؤسسة اليانصيب والمدير العام لمركز الحكم المحلي في إسرائيل. وبرادوغو، الحائز جائزة جابوتنسكي للصحافة، يحمل معه خبرة عامة وإدارية واسعة، ومعرفة عميقة بالنظام السياسي، وصوتًا صهيونيًا ووطنيًا واضحًا وثابتًا”.

ومن بين الأسماء أيضًا إيتسيك بونتسل، والد الرقيب أول عميت بونتسل، الذي خدم مقاتلًا وقائدًا في وحدة استطلاع المظليين وقُتل في معركة داخل قطاع غزة خلال الحرب. وسيشغل والده الموقع 29 على لائحة الليكود.

وجاء في بيان الحزب: “في صباح اليوم التالي لـ7 تشرين الأول، خرج ابنا إيتسيك، عميت ونداف، وكلاهما مقاتلان وقائدان في استطلاع المظليين، إلى المعركة. وبعد 60 يومًا، سقط عميت في القتال”.

وأضاف الليكود: “منذ ذلك اليوم، يحمل إيتسيك بونتسل حزنه الشخصي في إطار مهمة عامة واسعة. أصبح أحد الأصوات البارزة لعائلات القتلى، وعمل في إطار منتدى البطولة، وحضر مرارًا لجان الكنيست وعمل على تعزيز حقوق العائلات الثكلى. إيتسيك بونتسل مثال ملهم على القدرة على النهوض من الانكسار واختيار العمل وتحويل الألم العميق إلى رسالة عامة. ومن خلال مسيرته يمنح صوتًا لقيم البطولة والمسؤولية وحب البلاد”.

أما أول اسم أعلن عنه الليكود صباحًا فكان إليشع مدان، وهو جندي احتياط أصيب بجروح خطيرة جدًا خلال عملية عسكرية في بيت حانون شمال قطاع غزة.

وكان الإعلان الأول قد أشار إلى أن مدان سيشغل الموقع 11 بدلًا من أورين دوبرونسكي، الذي أعلن ليلًا تخليه عن الموقع الذي منحه إياه نتنياهو، قبل أن يظهر مدان في التوزيع النهائي للأسماء في الموقع 15 وبرادوغو في الموقع 11.

ومدان هو أحد مؤسسي مستوطنة أفيغيل في جبل الخليل، وكان قد أشعل شعلة “الشفاء والتأهيل” في مراسم إضاءة المشاعل العام الماضي، كما حصل على عدة أوسمة تقدير عن نشاطه وما وصفه الليكود بـ”بطولته”.

وقال الحزب إن مدان “يجسد في شخصيته قيم التفاني والمسؤولية وحب البلاد والرفقة. ومسيرته، من ساحة المعركة إلى رحلة التأهيل، شهادة حيّة على الروح الإسرائيلية”.

وفي الحادثة التي أصيب فيها مدان، قُتل 4 من رفاقه، فيما فقد هو ساقيه.

وقال الليكود: “عملية التأهيل الطويلة التي مرّ بها تحولت إلى رمز للإصرار والإيمان بقوة الحياة. ومن قلب الإصابة الخطيرة والثمن الباهظ الذي حمله في جسده، اختار إليشع التطلع إلى الأمام والاستمرار في العمل والتقوية ومنح الأمل لإسرائيليين كثيرين. قصته الشخصية تعبّر عن روح مقاتلي إسرائيل وعن قدرة المجتمع الإسرائيلي على الصمود أمام أصعب الاختبارات والتعافي ومواصلة البناء”.

كما أعلن الليكود عن تخصيص الموقع 9 لتاليك غويلي، والدة عنصر وحدة “يسام” راني غويلي، الذي قُتل في معارك 7 تشرين الأول ونُقل إلى قطاع غزة.

وقال الليكود: “على امتداد الطريق، أظهرت تاليك وعائلة غويلي قوة استثنائية وإيمانًا عميقًا وتصميمًا لم ينكسر حتى في أصعب اللحظات”.

وأضاف: “حملت تاليك ذكرى راني بفخر، ونشرت قصة بطولته وحبه للدولة وقيمه الصهيونية. وقد دخلت تاليك عميقًا إلى قلوب الإسرائيليين وكثيرين حول العالم”.

وكانت تاليك بدورها قد شاركت في إضاءة شعلة خلال عيد الاستقلال الأخير، وقال الليكود عنها: “إنها رمز للقوة والتفاني والالتزام بدولة إسرائيل. تاليك حولت قصتها الشخصية إلى رسالة عامة ملهمة”.

ويشمل التوزيع كذلك المحامي دافيد بيتر، الذي سيحصل على موقع ضمن لائحة الليكود، وهو يحمل درجتي بكالوريوس وماجستير من جامعة بار إيلان، ويعمل حاليًا على أطروحة الدكتوراه.

ولد بيتر في المجر في أواخر الحقبة الشيوعية، وهاجر إلى إسرائيل مع عائلته عندما كان يبلغ عامًا ونصف العام. وأقامت عائلته بداية في مركز استيعاب في مفسيرت تسيون ثم انتقلت إلى حيفا.

وعمل بيتر على مدى سنوات في القانون الدستوري والعام والتجاري، إلى جانب البحث والتقاضي، فيما قال الليكود إن نشاطه تمحور، من بين قضايا أخرى، حول الحكم والقانون والحرية والديمقراطية.

كذلك سينضم العميد في الاحتياط أمير أبيفي، مؤسس حركة “الأمنيين”، إلى الليكود.

وخلال خدمته في الجيش الإسرائيلي، شغل أبيفي سلسلة من المناصب العليا، بينها نائب مراقب المؤسسة الأمنية، ورئيس مكتب رئيس الأركان، ونائب قائد فرقة غزة، وقائد لواء ساغي، وقائد الكتيبة 605، وقائد مدرسة الهندسة القتالية.

وُلد أبيفي في القدس، وعاش لسنوات في دول مختلفة بسبب المهمات الدبلوماسية لوالده بنحاس أبيفي، الذي شغل منصبي دبلوماسي وسفير.

وفي سن 18 عاد إلى إسرائيل كجندي وحيد، والتحق بسلاح الهندسة القتالية وتدرج في الرتب حتى وصل إلى رتبة عميد.

وقال الليكود إن “أبيفي وحركة الأمنيين يدعمان المفهوم الأمني لرئيس الوزراء نتنياهو، الذي يضع في المركز مبادئ الحسم والمبادرة والاستقلال الأمني لإسرائيل”.

ومن بين الأسماء أيضًا إيلي غولدشميت، النائب السابق عن حزب العمل، والذي سبق أن ترأس كتلة الحزب في الكنيست، ويعمل حاليًا محللًا مشاركًا في القناة 14، وسيحصل بدوره على موقع في لائحة الليكود.

وقال الحزب: “بعد سنوات أقام خلالها في غلاف غزة، وفي أعقاب أحداث 7 تشرين الأول، أعلن غولدشميت أنه مرّ بمرحلة صحوة، وغيّر مواقفه السياسية والأمنية، وهو اليوم يدعم مواقف نتنياهو والليكود والمعسكر الوطني”.

وأضاف الليكود: “إيلي يأتي معه بصوت مهم وخبير وواقعي. وبصفته شخصًا عمل سنوات في الساحة العامة والسياسية وتعرّف عن قرب إلى توجهات مختلفة داخل المجتمع الإسرائيلي، فهو يحمل معه الخبرة وحسن التقدير والمعرفة العميقة بالواقع الإسرائيلي”.

وفي موازاة الإعلان عن الأسماء، برز تراجع أورين دوبرونسكي، الذي أعلن ليلًا تخليه عن الموقع الذي منحه إياه نتنياهو في لائحة الليكود للكنيست المقبل.

وقال دوبرونسكي: “عرض عليّ رئيس الوزراء أن أشغل منصب وزير لشؤون الذكاء الاصطناعي وأن أحصل على موقع مضمون في اللائحة، لكنني فضّلت أن أشغل فقط منصب وزير مهني، إذ أستطيع هناك الاستفادة إلى أقصى حد من خبرتي”.

وجاء قراره على خلفية إدراكه أنه سيضطر إلى التخلي عن جنسيته الأميركية.

وكان رجل الأعمال، الذي شارك في برنامج “أسماك القرش”، مرشحًا للحصول على الموقع 11 في لائحة الليكود، قبل أن يعلن نيته تولي منصب وزير لشؤون الذكاء الاصطناعي، ما كان يعني أن لدى نتنياهو 6 مواقع عليه حسم الأسماء التي ستشغلها صباح اليوم.

وسبق ذلك خلاف داخل الليكود حول موعد إعلان الأسماء، إذ أبلغ نتنياهو محكمة الحزب أمس أنه لن يكشف أسماء المرشحين الذين يريد منحهم المواقع إلا صباح اليوم، بعدما طالبته المحكمة بتسليم قائمة المرشحين.

وكانت محكمة الليكود قد حذّرت نتنياهو مساء أمس من أنه إذا لم ينشر أسماء المرشحين فقد يجد نفسه أمام تصويت سري، فيما كان، عند إعداد التقرير، لم يكشف بعد جميع أسماء المرشحين الذين يريد تثبيتهم في اللائحة.

ومع اقتراب إقفال اللوائح، تكشف اختيارات نتنياهو عن ملامح اللائحة التي يريد خوض انتخابات 2026 بها، حيث تتجاور شخصيات إعلامية وعسكرية وأمنية وعائلات دفعت أثمانًا مباشرة في الحرب، في محاولة لتثبيت صورة سياسية وأمنية واضحة لليكود قبل بدء السباق الانتخابي فعليًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى