سلايدات

استقالة جديدة تهز الملف… تحقيق “المؤامرة الكبرى” ضد ترامب يتعثر

تتعمق الاضطرابات داخل التحقيق الذي تجريه وزارة العدل الأميركية بشأن ما يُعرف بـ”المؤامرة الكبرى” ضد الرئيس دونالد ترامب، بعدما استقال المدعي كورت أولسن، ليصبح ثاني شخصية بارزة تغادر الملف خلال أسابيع، في وقت لم يفضِ فيه التحقيق المستمر منذ نحو عام إلى توجيه أي اتهام جنائي حتى الآن.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، استنادًا إلى وكالة “أسوشيتد برس”، فإن أولسن، وهو محامٍ سبق أن دعم ادعاءات ترامب غير المثبتة بشأن نتائج انتخابات عام 2020، استقال من دوره في تحقيق لوزارة العدل يهدف إلى معرفة ما إذا كان مسؤولون سابقون في الحكومة قد تآمروا ضد الرئيس الجمهوري.

وتشكل استقالة أولسن ضربة جديدة للتحقيق المعروف باسم “المؤامرة الكبرى”، والذي يسير بوتيرة متقطعة ويواجه تأخيرات منذ انطلاقه، فيما قالت “أسوشيتد برس” إن المدعين يسعون إلى إثبات نظرية لم تتضح معالمها بالكامل بشأن وجود مؤامرة ضد ترامب.

وتأتي مغادرة أولسن بعد أسابيع قليلة فقط من استقالة حليف آخر لترامب هو جوزيف ديجينوفا، الذي كان يقود التحقيق البارز في فلوريدا، وغادر منصبه في وقت سابق من أيلول من دون أن يوجه أي اتهام جنائي. ووفق “رويترز”، جاءت استقالة ديجينوفا بعد خلافات مع قيادة وزارة العدل، فيما أفاد أحد المصادر بأن أولسن أصيب بخيبة أمل من مسار التحقيق بعد مغادرته.

وقال المصدر الذي أكد استقالة أولسن، طالبًا عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المسائل المتعلقة بالموظفين، إن المدعي غادر التحقيق، فيما لم يرد أولسن فورًا على طلب للتعليق. وأكدت “رويترز”، من جهتها، أن أولسن ما زال يعمل في وزارة العدل رغم خروجه من هذا الملف تحديدًا.

وكان حضور أولسن في أوساط ترامب قد تعزز بسبب دعمه الطعون المتعلقة بنتائج انتخابات 2020، إلا أن افتقاره إلى خبرة سابقة كمدعٍ في وزارة العدل جعل اختياره للمشاركة في تحقيق بهذا الحجم أمرًا غير مألوف.

وسبق لأولسن أن ساعد المدعي العام الجمهوري في تكساس كين باكستون في محاولة لإقناع المحكمة العليا الأميركية بإلغاء فوز جو بايدن في انتخابات 2020. كما مثّل كاري ليك في محاولتها إلغاء خسارتها في سباق حاكم ولاية أريزونا عام 2022، قبل أن تفرض عليه محاكم أريزونا عقوبات على خلفية تصريحات كاذبة قُدمت في القضية.

ويركز المحققون في ملف “المؤامرة الكبرى” على عدد من التحقيقات الرئيسية التي استهدفت ترامب خلال السنوات الماضية، من بينها التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016، إضافة إلى قضية احتفاظه بوثائق سرية في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا.

وطلب المحققون إفادات من مسؤولين شاركوا في تلك الملفات، في محاولة للعثور على مؤشرات تدعم فرضية وجود مؤامرة استهدفت حرمان ترامب من حقوقه. كما أظهرت مذكرات استدعاء حديثة أن التحقيق امتد إلى موظفين سابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي شاركوا في قضية وثائق مارالاغو.

وبرز دور أولسن بصورة أكبر في وقت سابق من أيلول، عندما كشف محامي المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “CIA” جون برينان أنه ناقش معه مذكرة استدعاء تلزم برينان بالمثول أمام هيئة محلفين كبرى في فورت بيرس بولاية فلوريدا في 25 تشرين الأول.

وبحسب المحامي، أبلغه أولسن أن برينان لا يزال “هدفًا” لتحقيق أضيق نطاقًا يتعلق باحتمال الإدلاء بتصريحات كاذبة، في مؤشر إلى أن الملف المتعلق بالمسؤول السابق في الـ”CIA” بقي قائمًا بالتوازي مع التحقيق الأوسع.

وتُعد استقالة أولسن أحدث مؤشر إلى الاضطراب الذي يرافق التحقيق المستمر منذ نحو عام. ففي نيسان الماضي، جرى استبدال مدعٍ بارز مختص بالأمن القومي كان مكلفًا بملف برينان، بعدما أثار تساؤلات بشأن قوة الأدلة الموجودة في القضية، وبعد أيام قليلة أُدخل ديجينوفا إلى فريق التحقيق.

وبين استقالة ديجينوفا ثم أولسن، والتبديلات التي طالت فريق التحقيق، وعدم صدور أي اتهامات جنائية حتى الآن، يدخل ملف “المؤامرة الكبرى” مرحلة جديدة من عدم اليقين، بينما يبقى السؤال الأساسي معلقًا حول ما إذا كانت وزارة العدل ستتمكن من تحويل فرضية وجود مؤامرة ضد ترامب إلى قضية قضائية مدعومة بأدلة قابلة للملاحقة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى