
حضرت تطورات الجنوب ومسار اتفاق الإطار وحاجات الجيش في لقاءات رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، بالتوازي مع بحث ملفات الإعلام والتعاون السياحي مع الأردن، الذي دعا لبنان إلى المشاركة في احتفالات مرور 2000 سنة على معمودية السيد المسيح في نهر الأردن.
وعرض الرئيس عون، قبل ظهر اليوم الخميس، مع وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، الأوضاع الأمنية في البلاد عمومًا وفي الجنوب خصوصًا، في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية. وتناول البحث أيضًا أوضاع المؤسسة العسكرية وحاجاتها.
كما استقبل وزير الإعلام المحامي بول مرقص، الذي أطلعه على مشاركته في قمة الإعلام العربي في دبي واللقاءات التي عقدها خلالها. وبحث الطرفان شؤون الإعلام، ولا سيما تطبيق قانون الإعلام الجديد وورشة تحديث إذاعة لبنان التي بدأ العمل بها.
وفي الملف السياحي، استقبل عون وزير السياحة الأردني عماد الحجازين والسفير الأردني في لبنان وليد عبد الرحمن جفال الحديد، بحضور وزيرة السياحة لورا الخازن لحود.
ونقل الحجازين إلى رئيس الجمهورية تحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وتمنياته له بالتوفيق في قيادة لبنان إلى برّ الأمان، مؤكدًا متانة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأطلع الوزير الأردني الرئيس عون على التحضيرات لإطلاق احتفالات مرور 2000 سنة على معمودية السيد المسيح في نهر الأردن، تحت شعار “الأردن فجر المسيحية”، والتي تتضمن سلسلة نشاطات تمتد حتى عام 2030.
وأشار إلى رغبة الأردن في إقامة شراكة مع لبنان لإحياء المناسبة، من خلال نشاطات مشتركة تتناول الجوانب الروحية والسياحية والثقافية، واصفًا لبنان بأنه “أرض القداسة” وبلد القديسين ومقصد للسياح من مختلف دول العالم، حيث تحتل السياحة الدينية مكانة بارزة. ولفت إلى إمكان التنسيق في المجالات الإعلامية والسياحية والدينية والنقل الجوي.
ورحّب عون بالحجازين وحمّله تحياته إلى الملك عبد الله الثاني، منوّهًا بدوره في مساعدة لبنان ودعم مواقفه في المحافل العربية والإقليمية والدولية، وبالمساعدات التي قدّمها الأردن ولا يزال للجيش اللبناني وفي المجالات الاجتماعية والإنسانية.
واعتبر رئيس الجمهورية أن مشاركة لبنان في احتفالية “الأردن فجر المسيحية” أمر طبيعي، بالنظر إلى حضوره الثقافي والسياحي والديني عالميًا. واقترح التنسيق مع وزارة السياحة اللبنانية والجهات المعنية، لضمان تكامل النشاطات وتحقيق الشراكة بين البلدين في إحياء المناسبة.
واستقبل عون أيضًا السفير الأميركي السابق في لبنان ريان كروكر، يرافقه وفد من شبكة الشرق الأوسط للإرسال الأميركية “MBN”، ضمّ الرئيس التنفيذي جيفري غيدمين ورئيسة التحرير ليلى بزي.
وعرض معهم موقف لبنان من التطورات المحلية والإقليمية، ولا سيما الوضع في الجنوب ومسار اتفاق الإطار الذي وقّعه لبنان مع إسرائيل برعاية أميركية، وعدم التزام إسرائيل بتنفيذ مندرجاته، وفق بيان رئاسة الجمهورية.
وفي سياق آخر، وجّه عون برقية إلى رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليديس، مهنئًا بالعيد الوطني، وأكد فيها اعتزازه بعلاقات الصداقة التاريخية والروابط الوثيقة بين الشعبين، وحرصه على تعزيز التعاون في المجالات التي تخدم المصالح المشتركة وتساهم في ترسيخ الاستقرار والازدهار في المنطقة. وتمنى له دوام النجاح، ولقبرص وشعبها مستقبلًا يسوده الأمن والسلام والتقدم.
كما هنّأ الرئيس الصيني شي جين بينغ بالعيد الوطني، معربًا عن تقديره لعلاقات الصداقة والتعاون بين لبنان والصين، وتطلّعه إلى مواصلة تعزيزها وتطويرها لمصلحة البلدين والشعبين. وتمنى للصين وشعبها دوام الازدهار، وللعلاقات اللبنانية الصينية مزيدًا من التطور والنمو.
وتجمع لقاءات بعبدا بين متابعة الضغوط الأمنية في الجنوب واحتياجات المؤسسات، وبين تعزيز التعاون الخارجي. وتتيح المبادرة الأردنية الممتدة حتى عام 2030 مجالًا لتنسيق نشاطات دينية وثقافية وسياحية مشتركة مع لبنان.




