سلايدات

من النفط إلى القواعد العسكرية… ترامب يكشف خياراته في فنزويلا

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترامب الباب أمام احتمال توسيع الحضور العسكري لبلاده في فنزويلا، بعدما أكد أنه لا يستبعد إقامة قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها، في موقف يأتي بعد أشهر من العملية العسكرية التي أطاحت بنيكولاس مادورو، وفي ظل تنامي النفوذ الأميركي السياسي والاقتصادي في البلاد.

وخلال حديثه إلى الصحافيين في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، سُئل ترامب عما إذا كانت الولايات المتحدة تعتزم إنشاء قاعدة عسكرية في فنزويلا أو في دولة أخرى في أميركا الجنوبية، فأجاب: “نحن ندرس إمكانية القيام بالكثير من الأمور. نحن على وفاق تام. الوضع في فنزويلا رائع، والناس سعداء”.

وربط ترامب حديثه عن العلاقات مع كاراكاس بملف الطاقة، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تحصل على كميات كبيرة من النفط الفنزويلي، وأن البلدين يستفيدان ماليًا من التعاون القائم.

وقال: “إننا نحصل على الكثير من النفط، وعلاقاتنا ممتازة. فنزويلا تجني الكثير من الأموال، ونحن كذلك”، مضيفًا أن واشنطن ستبدأ ملء احتياطها النفطي الاستراتيجي بالاعتماد على النفط الفنزويلي “وبسعر منخفض للغاية”.

وكان ترامب قد أعلن في 30 آب أن بلاده تعتزم استخدام النفط الفنزويلي لإعادة ملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي. وفي أيلول، ارتفعت شحنات النفط الفنزويلي المتجهة إلى الولايات المتحدة إلى نحو 629 ألف برميل يوميًا، مقارنة بـ553 ألفًا في آب، وفق بيانات نقلتها “رويترز”.

وتأتي تصريحات ترامب في وقت تمر فيه فنزويلا بمرحلة انتقالية تقودها الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، بعد العملية العسكرية الأميركية التي نُفذت في 3 كانون الثاني 2026 وأسفرت عن اعتقال مادورو ونقله إلى الولايات المتحدة لمواجهة اتهامات قضائية. وتولت رودريغيز الرئاسة بصورة مؤقتة في أعقاب العملية، فيما باتت واشنطن لاعبًا أساسيًا في الملفات السياسية والاقتصادية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية.

وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد عرض في كانون الثاني خطة أميركية من 3 مراحل للتعامل مع فنزويلا، تقوم على تحقيق الاستقرار أولًا، ثم دعم التعافي الاقتصادي، وصولًا إلى انتقال سياسي وإجراء انتخابات، بالتوازي مع إعادة تنشيط قطاع النفط وتوسيع مشاركة الشركات الأميركية فيه.

وفي الأشهر الأخيرة، دفعت واشنطن أيضًا باتجاه إجراء انتخابات حرة، من دون تحديد موعد واضح لها حتى الآن، فيما أكدت رودريغيز خلال مشاركتها في اجتماعات الأمم المتحدة أن البلاد تتجه نحو انتخابات ضمن مسار الانتقال السياسي.

اقتصاديًا، لا تزال فنزويلا تواجه ضغوطًا كبيرة، إذ بلغ التضخم السنوي 534.21% في آب، رغم تراجع التضخم الشهري إلى 8.9%، وفق بيانات البنك المركزي الفنزويلي وحسابات “رويترز”.

كما تواجه البلاد تحديات كبيرة في البنية التحتية، تفاقمت بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضربا شمال فنزويلا في 24 حزيران. وبحلول 11 تموز، أعلنت السلطات ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 4333 قتيلًا و16740 جريحًا، إلى جانب أضرار واسعة في المباني والمساكن والبنى التحتية.

وفي موازاة ذلك، تعمل واشنطن وكاراكاس على ترتيبات واسعة مرتبطة بقطاع النفط، تشمل منح الشركات الأميركية وصولًا إلى مشاريع وحقول فنزويلية وزيادة تدفقات الخام إلى الولايات المتحدة، ضمن مسار اقتصادي بات يشكل أحد أبرز محاور العلاقة بين الطرفين بعد سقوط مادورو.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى