سلايدات

لقاء سري أم رواية منفية؟ تركيا ودمشق تردّان على خبر اجتماع “حزب الله”

أثار تقرير عن لقاء سري بين مسؤولين سوريين وممثلين عن “حزب الله” في تركيا سجالاً تجاوز خبر الاجتماع إلى الملفات الأمنية المنسوبة إليه. فبين رواية رويترز، المستندة إلى 6 مصادر، والنفي التركي والسوري، بقي السؤال مفتوحاً: هل انعقد اللقاء فعلاً، وما الذي يمكن إثباته بشأنه؟

بحسب تقرير الوكالة، الذي أعدّه فراس دالاتي وليلى بسام وتيمور أزهري، قالت مصادر بينها مسؤولان سوريان ومسؤول أميركي ومصدر أمني لبناني قريب من الحزب، إن اجتماعاً حصل في أيلول بدعوة من جهات أمنية واستخباراتية تركية، بهدف تخفيف التوتر بين الطرفين.

لكن أنقرة رفضت الرواية بصورة قاطعة. ونفى مركز مكافحة التضليل التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية استضافة لقاء بين مسؤولين سوريين وممثلين عن الحزب، معتبراً أن المعلومات المتعلقة بموعده ومكانه ومضمونه والاتصالات المرتبطة به لا تعكس الواقع.

كذلك، نفت مديرية الإعلام الخارجي في وزارة الإعلام السورية حصول الاجتماع، بحسب ما نقلته وكالة الأناضول عن قناة “الإخبارية” السورية، مؤكدة أن المعلومات المتداولة غير صحيحة.

وامتنع المكتب الإعلامي لـ”حزب الله” عن التعليق لرويترز، فيما قالت الوكالة إنها لم تتمكن من تثبيت مكان اللقاء داخل تركيا أو مدته أو حصول اجتماعات أخرى قبله أو بعده. ولم تتحدث مصادرها عن التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتكمن حساسية التقرير في الملفات التي قالت المصادر إنها طُرحت خلال اللقاء، ومنها التهريب عبر الحدود ومخاوف التدخل العسكري. غير أن هذه التفاصيل بقيت منسوبة إلى مصادر مجهّلة، ولم تظهر وثيقة أو شهادة علنية تتيح تأكيدها بصورة مستقلة.

بالنسبة إلى لبنان، فإن إثبات وجود قناة اتصال من هذا النوع قد يحمل أهمية أمنية، خصوصاً إذا كانت مخصصة لإدارة التوتر على الحدود. لكنه لا يتيح تلقائياً الحديث عن مصالحة بين دمشق والحزب، أو عن ضمانات نافذة، أو عن تسوية إقليمية.

وفي المقابل، لا يجوز تفسير النفي الرسمي باعتباره دليلاً على حصول اجتماع سري. كما أن تعدد مصادر التقرير لا يلغي الحاجة إلى التحقق من تفاصيله، ولا يجعل المواقع التي أعادت نشره مصادر مستقلة تؤكد الواقعة.

حتى الآن، الثابت هو تقرير نشرته رويترز وقابله نفي رسمي من تركيا وسوريا، فيما لم يقدّم الحزب تعليقاً يحسم المسألة. أما الاجتماع ومضمونه ونتائجه، فتبقى محل نزاع؛ وأي حديث عن تفاهم أمني يحتاج إلى ما هو أبعد من الرواية المنشورة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى