سلايدات

ترامب يبدّل الأولويات… والكونغرس يدخل على الخط

في تحول جديد في أولويات المساعدات العسكرية الأميركية، قررت إدارة الرئيس دونالد ترامب إعادة توجيه أكثر من 52 مليون دولار كانت مخصصة لدول في أوروبا والشرق الأوسط نحو 4 دول في أميركا اللاتينية، في خطوة فجّرت خلافًا مع مشرعين ديمقراطيين في الكونغرس حول حدود صلاحيات الإدارة في التصرف بأموال سبق أن حدد المشرعون وجهتها.

وبحسب ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست” نقلًا عن مسؤولين أميركيين، تشمل الأموال مساعدات كانت مخصصة لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق، على أن تُحوّل إلى كولومبيا والإكوادور وبنما والبيرو.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أبلغت الكونغرس في 15 أيلول بنيتها إعادة تخصيص 52.1 مليون دولار من برنامج التمويل العسكري الخارجي، قبل أن يعترض على الخطوة كل من السيناتورة الديمقراطية جين شاهين والنائب الديمقراطي غريغوري ميكس ويضعا تجميدًا عليها.

لكن الإدارة أبلغت الكونغرس لاحقًا أنها ستمضي في إعادة التخصيص، ما فتح مواجهة سياسية وقانونية حول ما إذا كان بإمكان السلطة التنفيذية نقل أموال أقرها الكونغرس لأهداف محددة إلى أولويات أخرى.

وتتركز الاعتراضات بصورة خاصة على الجزء المرتبط بالأموال التي أُقرت ضمن الملحق الإضافي لدعم أوكرانيا عام 2022. وقال شاهين وميكس إن القانون حدد استخدام هذه الأموال للاستجابة للحرب في أوكرانيا ومساعدة الدول المتأثرة بها، معتبرين أن الإدارة لم تقدم تبريرًا قانونيًا كافيًا لربط تحويل الأموال إلى أميركا اللاتينية بهذا الهدف. وهذه وجهة نظر للمشرعين المعترضين، وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا على قانونية الخطوة.

في المقابل، دافعت وزارة الخارجية عن إعادة التوجيه، وقالت إن التمويل الجديد يخدم أولويات الأمن القومي الأميركي في نصف الكرة الغربي، وبينها مكافحة شبكات تهريب المخدرات، دعم أمن قناة بنما، وتعزيز الشراكات الأمنية ومنع قوى منافسة من توسيع نفوذها العسكري في المنطقة.

وتعكس الخطوة تركيزًا متزايدًا من إدارة ترامب على أميركا اللاتينية ضمن سياستها الخارجية، بالتوازي مع توسيع التعاون الأمني والعسكري مع عدد من دول المنطقة وتشديد العمليات المرتبطة بمكافحة شبكات المخدرات.

ويأتي الخلاف في سياق أوسع من التوتر بين البيت الأبيض والكونغرس بشأن صلاحيات الإنفاق الخارجي، إذ يتمسك المشرعون المعترضون بحق الكونغرس في تحديد وجهة الأموال، بينما تستند الإدارة إلى صلاحياتها في إعادة ترتيب بعض بنود المساعدات بما يتناسب مع استراتيجيتها للأمن القومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى