سلايدات

أمن وإصلاح وإنماء… ملفات ثقيلة على طاولة عون

فيما يواصل الجنوب تحمّل تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية، أعاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التأكيد أن دعم صمود الجنوبيين وثباتهم في أرضهم يبقى أولوية للدولة، مشددًا على ضرورة الاهتمام بحاجات النازحين، بالتوازي مع متابعة الملفات الأمنية والاقتصادية والإصلاحية والإنمائية في سلسلة لقاءات عقدها في قصر بعبدا.

وتابع الرئيس عون التطورات في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والأضرار التي لحقت بالقرى والأهالي، إضافة إلى الحاجات الأساسية للمواطنين الصامدين في بلداتهم، مؤكدًا اهتمام الدولة بهم وتمسكها بدعم بقائهم في أرضهم.

وفي هذا السياق، استقبل عون النائب ميشال الدويهي، الذي قال بعد اللقاء إنه بحث مع رئيس الجمهورية “التحديات الكبيرة والاستحقاقات الدقيقة” التي تنتظر لبنان، ولا سيما التحديات الأمنية وضرورة حماية لبنان واللبنانيين والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء الأوضاع المعيشية والاقتصادية ومشاريع الإصلاحات المالية المنتظرة، فيما شدد الدويهي على ضرورة تضافر الجهود الوطنية ووضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.

وعرض عون مع النائب السابق هادي حبيش الشؤون الوطنية العامة، ولا سيما المسارات الدبلوماسية الهادفة إلى الوصول إلى انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة، إضافة إلى ضرورة إنجاز ملف الكهرباء بعيدًا من التعقيدات الداخلية والإدارية.

كما جرى البحث في مشروع أوتوستراد عكار البحري وضرورة تأمين التمويل اللازم لتنفيذه، نظرًا إلى أهميته بالنسبة إلى عكار ومطار رينه معوض في القليعات.

وفي لقاء آخر، بحث رئيس الجمهورية مع النائب السابق زياد أسود الأوضاع العامة في البلاد، ولا سيما في الجنوب ومنطقة جزين، إلى جانب حاجات الأهالي وواقع اتحاد بلديات جزين ومسار العمل في عدد من الإدارات والمؤسسات العامة.

وعلى الصعيد الإداري والمالي، تسلّم عون من المديرة العامة للجمارك غراسيا القزي تقريرًا حول إنجازات المديرية والتقدم المحقق في عملها، كما ناقش معها الإجراءات المتخذة لتعزيز الرقابة ومكافحة التهريب وزيادة موارد الخزينة.

وفي الشق الجنوبي، اطلع رئيس الجمهورية من رئيس بلدية جرجوع محمد محيدلي على أوضاع البلدة والأضرار التي لحقت بها جراء الاعتداءات الإسرائيلية، والتي أدت، بحسب المعطيات المعروضة، إلى تدمير 42 وحدة سكنية كليًا وتضرر آليات البلدية ونزوح عدد من السكان.

وأكد عون خلال اللقاء إصرار الدولة على دعم صمود الجنوبيين وثباتهم في أرضهم.

كما عرض الرئيس عون مع مدير المدرسة الأنطونية في القليعة الأب يوسف باسيل أوضاع منطقتي القليعة ومرجعيون والبلدات المجاورة، إضافة إلى الواقع التربوي وضرورة استمرار المدارس في أداء دورها باعتباره عنصرًا أساسيًا في تثبيت الأهالي في القرى الحدودية.

وأكد عون حرصه على توفير مقومات صمود الأهالي في قراهم، معتبرًا أن تمسك الجنوبيين بأرضهم يشكل “الرد المباشر على كل محاولات تقويض سيادة لبنان على كامل ترابه حتى الحدود المعترف بها دوليًا”.

وتأتي هذه اللقاءات في وقت تتداخل فيه التحديات الأمنية في الجنوب مع ملفات الإصلاح الاقتصادي والمالي والإنمائي، ما يضع الدولة أمام اختبار موازٍ بين تثبيت حضورها على الأرض، ودعم المناطق المتضررة، ومواصلة معالجة الملفات الداخلية المزمنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى