سلايدات

ثانوية جون مهددة… والأهالي يرفعون الصوت

في تحرّك يعكس حجم الاعتراض الشعبي على قرار دمج ثانوية جون الرسمية بثانوية الزعرورية، نفّذ أهالي البلدة وقفة احتجاجية أمام مبنى الثانوية، مؤكدين أن المسألة تتجاوز قرارًا إداريًا لتلامس حق الطلاب في التعليم الرسمي ومستقبل مؤسسة تربوية تشكّل جزءًا من هوية جون والمنطقة.

وشارك في الوقفة عدد من الفعاليات السياسية والدينية والاجتماعية والتربوية، إلى جانب أفراد الهيئة التعليمية والطلاب والأهالي، في رسالة موحّدة تطالب وزارة التربية بالتراجع عن قرار الدمج والحفاظ على الثانوية.

وفي كلمة باسم بلدية جون، شدد الدكتور إبراهيم غصن على أن “التعليم ليس هواية، ولا ممرًا يُفتح ويُغلق ساعة نشاء”، معتبرًا أن على الدولة تأمين حق الطالب في التعليم من دون ربط هذا الحق بعدد المسجلين. وأشار إلى أن الثانوية تضم أكثر من 50 تلميذًا، معتبرًا أن القرار استند إلى معطيات لم تكن دقيقة.

وأوضح غصن أن دمج الثانوية سيؤدي عمليًا، بحسب رأيه، إلى دفع الطلاب نحو ثانوية تبعد نحو 20 كيلومترًا، ما يفرض على بعض العائلات كلفة نقل قد تصل إلى نحو 150 دولارًا شهريًا، في ظل ظروف اقتصادية صعبة.

وكشف أن بلدية جون وضعت مبنى الثانوية مجانًا بتصرف وزارة التربية منذ عام 2001، من دون تقاضي بدل إيجار أو استثمار، مؤكدة استعدادها للاستمرار في ذلك حتى عام 2036، حفاظًا على المؤسسة ودورها التربوي.

وأشار غصن إلى أن ثانوية جون خرّجت على مدى نحو 25 عامًا أطباء ومهندسين وطيارين وإعلاميين وصحافيين، معتبرًا أنها تمثل ركيزة تعليمية أساسية للبلدة والقرى المحيطة.

ولفت إلى أن معطيات إيجابية برزت خلال الساعات الماضية، مع إعلان وزيرة التربية أمام لجنة التربية تجميد العمل بقرار الدمج بعد مراجعات نيابية، في انتظار التحقق من الأرقام والمعطيات الجديدة المتعلقة بأعداد الطلاب والصفوف.

وأكد أن التحركات ستستمر حتى صدور قرار نهائي يحفظ وجود الثانوية، مشيرًا إلى أنها الثانوية الرسمية الوحيدة على امتداد نحو 30 كيلومترًا، وتخدم أبناء عدد من القرى المحيطة، بينها الرميلة وعلمان وجون وبكيفا والمطلة ومزرعة الضهر ومزمورة وبسابا.

من جهتها، اعتبرت هناء حيدر، باسم لجنة الأهل، أن إقفال الثانوية أو دمجها يشكل مساسًا بحق الطلاب بالتعليم الرسمي، مؤكدة أن المدرسة الرسمية تشكل جزءًا من هوية البلدة وأن دعم التعليم الرسمي يجب أن يتقدم على أي حسابات أخرى.

كما ناشدت رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة التدخل للحفاظ على الثانوية، فيما شددت سميرة عيسى، باسم المتخرجين، على أن وجود الثانوية خفف أعباء كبيرة عن العائلات وساهم في إبقاء أبناء البلدة داخل منطقتهم بدل الانتقال إلى مناطق أخرى لمتابعة دراستهم.

بدورها، أكدت لجنة وقف الطائفة الكاثوليكية في جون أن العلم يشكل جزءًا أساسيًا من تاريخ البلدة وهويتها، معتبرة أن الدفاع عن الثانوية هو دفاع عن إرث تربوي ومستقبل الأجيال المقبلة.

وختم المشاركون بالتأكيد أن التحرك سيبقى مستمرًا، بالتوازي مع الاتصالات والمراجعات مع الجهات المعنية، إلى حين تثبيت قرار واضح يضمن بقاء ثانوية جون الرسمية واستمرارها في أداء دورها التربوي.

وتأتي هذه الوقفة في ظل نقاش أوسع حول أوضاع التعليم الرسمي وقرارات دمج المدارس والثانويات، وما تثيره من اعتراضات في المناطق التي تعتبر مؤسساتها التعليمية عنصرًا أساسيًا في تثبيت الأهالي وخفض كلفة انتقال الطلاب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى