سلايدات

المحمية ليست للمساومة… إهدن تصعّد بوجه الخريطة

أثارت خريطة متداولة منسوبة إلى وزارة البيئة موجة اعتراض في إهدن، بعدما أظهرت تقليصًا مقترحًا لمساحة محمية حرج إهدن الطبيعية من 1,700 هكتار إلى 1,410 هكتارات، ما دفع بلدية زغرتا–إهدن وإدارة المحمية إلى رفضها والتشديد على التمسك بالحدود الحالية كاملة.

وأعلنت بلدية زغرتا–إهدن احتجاجها على الخريطة المقترحة، مؤكدة أن المحمية التي أُنشئت بقانون أقرّه مجلس النواب في 9 آذار 1992 تمثل قيمة بيئية وطبيعية ووطنية، وتشكل جزءًا أساسيًا من هوية إهدن والمنطقة.

وشددت البلدية على أن أي معالجة تنظيمية أو إدارية يجب ألا تأتي على حساب مساحة المحمية أو نطاق حمايتها، مؤكدة انسجام موقفها مع موقف إدارة محمية حرج إهدن الرافض بدوره لأي تقليص.

وأبدت البلدية استعدادها للتعاون والحوار مع وزارة البيئة والجهات المعنية لمعالجة أي ملاحظات تنظيمية، من دون المساس بالحدود الحالية، معتبرة أن حماية الحرج مسؤولية مشتركة.

وأشارت إلى أن رئيس البلدية ورئيس لجنة المحمية المهندس بيارو زخيا الدويهي يتابع الملف بشكل مباشر، ويجري الاتصالات اللازمة لمنع تمرير أي قرار يؤدي إلى تقليص مساحة المحمية.

من جهتها، أوضحت إدارة محمية حرج إهدن أن الخريطة المتداولة هي “مسودة اقتراح” تم تسريبها من إحدى غرف وزارة البيئة، ولم تحظَ بموافقة بلدية إهدن أو لجنة المحمية أو إدارة العمل وفريقها.

وأكدت الإدارة، بعد مراجعة وزيرة البيئة تمارا الزين، أن الاقتراح لا يتمتع بأي مفعول قانوني، لأنه لم يُقر في مجلس الوزراء ولم يصادق عليه مجلس النواب، كما أن الوزيرة لم تتمسك به.

ونفت الإدارة أن تكون للخريطة أي دوافع ديموغرافية أو طائفية أو مناطقية، كما رفضت ما أُثير عن ارتباطها بمشاريع سياحية أو إنشائية، معتبرة أن ما يتم تداوله في هذا السياق لا يستند إلى معطيات صحيحة.

ودعت إلى إبقاء الخريطة المقترحة “حبرًا على ورق”، والتمسك بالخرائط الحالية المعمول بها منذ إعلان الحرج محمية بموجب القانون 121.

وتأتي هذه القضية في وقت يتزايد فيه الاهتمام بحماية المحميات الطبيعية في لبنان، وسط مخاوف من أي تعديلات إدارية أو تنظيمية قد تؤثر على مساحاتها أو وظائفها البيئية، ولا سيما أن حرج إهدن يُعد من أبرز المواقع الطبيعية في شمال لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى