
في ردّ اتّسم بالنبل والرقي، واجه المهندس رضا جفّال الافتراءات التي ساقتها بعض وسائل الإعلام بحقه، عبر عناوين استفزازية من قبيل “مخطط خطير… الهلال الشيعي انتقل إلى المتن؟” و”شراء العقارات في المناطق اللبنانية المسيحية يثير الشبهات… من يقف وراء حركة الأموال؟”، في مقاربة تقوم على التهويل وإثارة المخاوف، من خلال إطلاق اتهامات بشأن شراء الأراضي من دون الاستناد إلى حقائق مثبتة.
وقد اختار جفّال الردّ بلغة هادئة ومسؤولة، واضعاً الوقائع والمستندات في مواجهة حملات التشكيك، ومؤكداً استعداده للكشف على العقارات والتحقق من المزاعم، وصولاً إلى طمأنة أبناء المنطقة وصون حقوقه وسمعته.
وردّ المهندس جفال ، نافياً بشكل قاطع المزاعم المتعلقة بوجود أنفاق أو منشآت عسكرية أو تمديدات ألياف ضوئية في الأراضي التي يملكها، أو سعيه إلى تغيير هوية المنطقة وتركيبتها الديموغرافية.
وأكد جفال أن العقارات اشتراها بين عامي 2008 و2014 بأمواله الخاصة ولأغراض استثمارية، عبر معاملات قانونية وتحويلات مصرفية موثّقة، معلناً استعداده لتقديم المستندات التي تثبت مصادر الأموال وشرعية عمليات الشراء أمام الجهات الرسمية المختصة.
وفي بيانه، أبدى المهندس رضا جفّال أسفه لامتداد الاتهامات إلى زوجته، مشيراً إلى أنهما يديران الشركة معاً منذ عام 2001، عقب وفاة زوجها السابق، المهندس نظام نزار، وانتقال حصصه فيها إليها. وأكد رفضه لما وصفه بالتجنّي والتشويه الذي يطاول اسمها وسمعتها، معتبراً أن ما يجري لا يقتصر على استهدافه شخصياً، بل يطال عائلته أيضاً، رغم سنوات العمل والاستثمار التي جمعتهما في الاغتراب، وما حرصا عليه من بناء حياة مستقرة بعيداً من التجاذبات السياسية.
ودعا وسائل الإعلام إلى معاينة العقارات والاستعانة بخبراء واختصاصيين لإجراء الفحوص التقنية اللازمة، كما طالب الجيش اللبناني ومديرية المخابرات والجهات المعنية بالكشف على الأراضي والتحقق من المزاعم المتداولة، مؤكداً استعداده الكامل لتسهيل مهماتها، بما يتيح إعلان النتائج أمام الرأي العام ويضع حداً للشكوك والمخاوف.
وفي خطوة قال إنها تعكس حرصه على المنطقة وأهلها، أبدى جفال استعداده لبيع العقارات التي يملكها في المتن بسعر عادل يعكس قيمتها التجارية، وبشروط يتم الاتفاق عليها، معرباً عن رغبته في تقديم عرض جدي للشراء، شرط موافقة البلديات المعنية ومرجعيات المنطقة على هوية الشاري. واعتبر أن هذا الموقف يشكّل رداً عملياً على الاتهامات التي تستهدف نواياه، مؤكداً أن استثماره لا يحمل أي أهداف سياسية أو أمنية.
وشدّد جفال على أنه أمضى نحو ثلاثة عقود في الغربة، حيث عمل في إنشاء وإدارة شركات في قطاع خدمات الطاقة في نيجيريا، وأن تعلّقه بلبنان وإيمانه بمستقبله شكّلا دافعاً أساسياً لاستثماره في وطنه. وأوضح أن ما بناه خلال سنوات اغترابه كان ثمرة عمله، وأنه لم يتوقع أن يتحوّل استثماره في بلده إلى موضع اتهام وتشكيك.
وأشار إلى أنه عاش مع أسرته في منطقة المتن منذ عام 2014، وأنها أصبحت جزءاً من حياته وذكرياته، بما يجمعه بأهلها من علاقات وجيرة وصداقات، مؤكداً أن سلامة زوجته وبناته وطمأنينة أبناء المنطقة تشكّلان أولوية لديه، وأنه يرفض أن تكون الأراضي موضع أي خطر يهدد السكان أو أمنهم.
كما نفى وجود أي علاقة له بأحزاب أو تنظيمات سياسية أو جهات مدرجة على لوائح العقوبات، مؤكداً أن ملكيته للعقارات تندرج في إطار الاستثمار الخاص، ومشدداً على حقه، كسائر اللبنانيين، في التملك والاستثمار في أي منطقة من البلاد.
ووجّه جفال نداءً إلى رئيس الجمهورية والجهات الرسمية المعنية للنظر في القضية، وصون حقوقه وكرامته والملكية الفردية التي يكفلها الدستور، مؤكداً استعداده للتعاون وتقديم المستندات اللازمة. كما أعلن تكليف مستشاريه القانونيين متابعة ما وصفه بالادعاءات التشهيرية واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق من يتعمد نشر معلومات كاذبة تضر بسمعته.
وختم بالتأكيد أن الدفاع عن اسمه وحقوقه لا يتعارض مع حرصه على أهل المتن، داعياً إلى الاحتكام إلى الوقائع والكشف الميداني والنتائج الرسمية، بعيداً من الشائعات والظنون، ومشدداً على تمسّكه بلبنان وطناً واحداً يتّسع لجميع أبنائه، بمن فيهم اللبنانيون العائدون من الاغتراب للاستثمار والمساهمة في تنمية بلدهم.




