
يحمل إحياء “التيار الوطني الحر” ذكرى “13 تشرين” غداً، في 17 تشرين الأول، دلالات تتجاوز المناسبة نفسها، في ظل ما يصفه التيار بمرحلة جديدة من الصمود والتجدد، بعد سنوات من الاستهداف السياسي والإعلامي.
فبعد 7 أعوام على احتجاجات 17 تشرين 2019، وما تلاها من حملات قال التيار إنها استهدفته ورئيس الجمهورية السابق العماد ميشال عون، يلتقي أنصاره في “البلاتيا” السبت، معلناً الانتقال من مرحلة الصمود وترسيخ الحضور إلى مرحلة الاستنهاض والتجدد، بالتزامن مع تسليم بطاقات انتساب جديدة، ولا سيما للشباب.
وترى أوساط التيار أن الإقبال على الانتساب إليه اليوم، وهو خارج السلطة، يعكس قناعة بخطه السياسي ونهجه في المعارضة والشأن العام. وتشير إلى أن حضوره المعارض يتجلى في مبادرات، من بينها “مؤتمر حماية لبنان” و”مرصد الحكومة”، إلى جانب مساءلة الحكومة في مجلس النواب وتقديم البدائل.
ويترافق إحياء الذكرى مع تأكيد نهج التلاقي الوطني، إذ تتخلله صلاة مشتركة مسيحية وإسلامية في “البلاتيا”، في استعادة لرمزية 13 تشرين وما ارتبط بها من تضحيات الضباط والجنود، وتمسّك بقيم الحرية والسيادة والاستقلال.
أما كلمة رئيس التيار النائب جبران باسيل، فستتناول، وفق المعلومات، ما واجهه العماد ميشال عون في 13 تشرين 1990 و17 تشرين 2019، وما تفرضه تضحيات الماضي من مسؤولية لبناء دولة قادرة على حماية اللبنانيين. كما سيعرض باسيل موقفه من الاحتلال وحصرية السلاح وقرار الحرب، داعياً إلى خريطة طريق تضمن الانسحاب والسيادة وعودة الأهالي والأسرى وإعادة الإعمار.
وسيتطرق باسيل إلى أولويات التيار في المعارضة، من مراقبة أداء الحكومة ومساءلتها إلى تقديم البدائل، مع التشديد على مسؤولية المعارضة الوطنية، وأن مستقبل لبنان ومصيره أكبر من الخلاف السياسي مع الحكومة. كما يُتوقع أن يتوقف عند الأزمات التي تثقل كاهل اللبنانيين، من خسارة المدخرات وتهدّم المنازل إلى هجرة الأبناء، موجهاً رسالة إلى الجيل الجديد عن مسؤوليته في بناء مستقبل لا يكرر مآسي الماضي.
وبين خطاب باسيل في 13 تشرين الأول 2019، حين لوّح بـ”قلب الطاولة” على المنظومة، وكلمته غداً، يطرح التيار عنوان تجاوز الحواجز والانطلاق بمرحلة متجددة. فماذا سيقول باسيل عن الدولة والسيادة، وأي رسائل سيوجّهها إلى خصومه وأنصاره والجيل الجديد؟



